تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} النساء: 29 وقال: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} الطلاق: 6 وقال: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ} البقرة: 282 إلى قوله: {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} البقرة: 282 إلى قوله: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} البقرة: 283 وقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} الحديد: وقال: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} البقرة: 261 وقال: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} البقرة: 276 وقال: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} الحديد: 18 وقال: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} المجادلة: 3 وقال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} الطلاق: 2 إلى نحو ذلك من الآيات المشروع فيها العقود إما أمر وأما إباحة والمنهى فيها عن بعضها كالزنا فإن الدلالة فيها من وجوه: بيان حكم الأمور التي اعتبرها الشارع في الكتاب والآثار أحدها: أنه بالتراضي في البيع في قوله: {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} النساء: 29 ويطيب النفس في التبرع في قوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً} النساء: 4 فتلك الآية في جنس المعاوضات وهذه من جنس التبرعات ولم يشترط لفظاً معيناً ولا فعلاً معيناً يدل على التراضي وعلى طيب النفس ونحن نعلم بالاضطرار من عادات الناس في أقوالهم وأفعالهم أنهم يعلمون التراضي وطيب النفس والعلم به ضروري في غالب ما يعتاد من العقود وظاهر في بعضها وإذا وجد تعلق الحكم بهما بدلالة القرآن وبعض الناس قد يحمله الكذب في نصرة قول معين على أن يجحد ما يعلم الناس من التراضي وطيب النفس فلا عبرة بجحد مثل هذا فإن جحد الضروريات قد يقع كثيراً عن موطأة وتلقين في الأخبار والمذاهب فالعبرة بلفظته التي لم يعارضها ما يغيرها ولهذا قلنا: أن الأخبار المتواترة يحصل بها العلم حيث لا يتواطأ على الكذب لأن الفِطَر لا تتفق فأما مع التواطئ والاتفاق فقد تتفق جماعات على الكذب
الوجه الثاني: إن هذه الأسماء جاءت في كتاب الله وسنة رسوله معلقاً بها أحكام شرعية وكل اسم فلا بد له من حد فمنه ما يعلم حده باللغة كالشمس والقمر والبحر والبر والسماء والأرض ومنه ما يعلم بالشرع كالمؤمن والكافر والمنافق وكالصلاة والزكاة والحج وما لم يكن له حد في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى عرف الناس