First Previous Next Last
أو المرضع وإن لم يعلم مقدار الحمل واللبن وإن كان قد نهى عن بيع الحمل منفرداً وكذلك اللبن عند الأكثرين ومثل بيع الثمرة بعد بدو صلاحها فإن يصح مستحق الإبقاء كما دلت عليه السنة وذهب إليه الجمهور كمالك والشافعي وأحمد وإن كانت الأجزاء التي يكمل بها الصلاح لم تخلق بعد وجوز صلى الله عليه وسلم لمن باع نخلاً قد أبرت أن يشترط المبتاع ثمرتها فيكون قد اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها لكن على وجه البيع للأصل فظهر أنه يجوز من الغرر اليسير ضمناً وتبعاً ما لا يجوز من غيره ولما احتاج الناس إلى العرايا أرخص في بيعها بالخرص ولم يجوز الفاضل المتيقن بل صوغ المساواة بالخرص في القليل الذي تدعو إليه الحاجة وهو قدر النصاب خمسة أوسق أو ما دونه على اختلاف القولين للشافعي وأحمد وإن كان المشهور عن أحمد ما دون النصاب إذا تبين ذلك فأصول مالك في البيوعات أجود من أصول غيره أخذ ذلك عن سعيد بن المسيب الذي كان يقال: هو أفقه الناس في البيوع كما كان يقال: عطاء أفقه الناس في المناسك و: إبراهيم أفقههم في الصلاة والحسن أجمعهم كذلك ولهذا وافق أحمد كل واحد من التابعين في أغلب ما فضل فيه لمن استقرأ ذلك من أجوبته والإمام أحمد موافق لمالك في ذلك في الأغلب يحرمان الربا ويشددان فيه حق التشديد لما يقدم من شدة تحريمه وعظم مفسدته ويمنعان الاحتيال عليه بكل طريق حتى قد يمنعا الذريعة التي تفضي إليه وإن لم تكن حيلة وإن كان مالك يبالغ في سد الذرائع ما يختلف قول أحمد فيه أولاً بقوله لكن يوافقه بلا خلاف منه على منع الحيل كلها
وجماع الحيل نوعان: إما أن يضموا إلى أحد العوضين ما ليس بمقصود أو يضموا إلى العقد عقداً ليس بمقصود فالأول: مسألة مد عجوة وضابطها أن يبيع ربوياً بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه كمن يكون غرضهما بيع فضة بفضة متفاضلاً ونحو ذلك فيضم إلى الفضة القليلة عوضاً آخر حتى قد يبيع ألف دينار في منديل بألفي دينار فمتى كان المقصود بيع الربوي بجنسه متفاضلاً حرمت
مسألة مد عجوة بلا خلاف عند مالك وأحمد