الإعتاق كعوض الكتابة بإبل مطلقة في الذمة إلى أجل متفاوت غير محدود وقد روى البخاري عن ابن عمر في حديث حنين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم وعاملهم على الأرض الزرع والنخل فصالحوه على أن يخلوا منها ولهم ما حملت ركابهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة هي السلاح ويخرجون منها واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئاً فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فهذا مصالحة على مال متميز غير معلوم وعن ابن عباس قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين من كل صنف من السلاح يغزون بها والمسلمون صامتون لها حتى يردوها عليهم رواه أبو داود فهذا مصالحة على ثياب مطلقة معلومة الجنس غير موصوفة بصفات السلم وكذلك كل عارية خيل وإبل وأنواع من السلاح مطلقة غير موصوفة عند شرط قد يكون وقد لا يكون فظهر بهذه النصوص أن العوض عما ليس بمال كالصداق والكتابة والفدية في الخلع والصلح عن القصاص والجزية والصلح مع أهل الحرب ليس يجب أن يعلم كما يعلم الثمن والأجرة ولا يقاس على بيع الغرر كل عقد على غرر لأن الأموال إما أن لا تجب في هذه العقود أو ليست هي المقصود الأعظم فيها وما ليس هو المقصود إذا وقع فيه غرر لم يفض إلى المفسدة المذكورة في البيع بل يكون إيجاب التحديد في ذلك فيه من العسر والحرج المنفي شرعاً ما يزيد على ضرر ترك تحديده. بيع الثمر قبل بدو صلاحه ومن مسائل بيع الثمر قبل بدو صلاحه ومما تمس الحاجة إليه من فروع هذه القاعدة ومن مسائل بيع الثمر قبل بدو صلاحه ما قد عم به البلوى في كثير من بلاد الإسلام أو أكثرها لا سيما دمشق وذلك أن الأرض تكون مشتملة على غراس وأرض تصلح للزرع وربما اشتملت على مساكن فيريد صاحبها أن يؤاجرها لمن يسقيها ويزرعها أو يسكنها مع ذلك فهذا إذا كان فيها أرض وغراس مما اختلف الفقهاء فيه على ثلاثة أقوال: