First Previous Next Last
أحدها: أن ذلك لا يجوز بحال وهو قول الكوفيين والشافعي وهو المشهور من مذهب أحمد عند أكثر أصحابه. استئجار الأرض التي فيها الشجر والقول الثاني: يجوز إذا كان الشجر قليلاً فكان البياض الثلثين أو أكثر وكذلك إذا استكرى داراً فيها نخلات قليلة أو شجرات عنب ونحو ذلك وهذا قول مالك وعن أحمد كالقولين فإن الكرماني قال لأحمد: الرجل يستأجر الأرض وفيها نخلات قال: أخاف أن يكون استأجر شجراً لم يثمر وكأنه لم يعجبه أظنه إذا أراد الشجر فلم أفهم عنه أكثر من هذا وقد تقدم فيها إذا باع ربوياً بجنسه معه من غير جنسه إذا كان المقصود الأكثر هو غير الجنس كشاة ذات صوف أو لبن بصوف أو لبن روايتان وأكثر أصوله على الجواز كقول مالك فإنه يقول: إذا ابتاع عبداً وله مال وكان مقصوده العبد جاز وإن كان المال مجهولاً أو من جنس الثمن ولأنه يقول إذا ابتاع أرضاً أو شجراً فيها ثمر أو زرع لم يدرك يجوز إذا كان مقصوده الأرض والشجر وهذا في البيع نظير مسألتنا في الإجارة فإن ابتياع الأرض واشتراء النخيل ودخول الثمرة التي لم تؤمن العاهة في البيع تبعاً للأصل بمنزلة دخول تمر النخلات والعنب في الإجارة تبعاً وحجة الفريقين في المنع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من نهيه عن بيع اللبن وبيع الثمر حتى يبدو صلاحه. كما خرجا في "الصحيحين" عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع وفيهما عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع الثمرة حتى تشقح قيل: وما تشقح قال: "تحمر أو تصفر ويؤكل منها" وفي رواية لمسلم أن هذا التفسير كلام سعيد بن ميناء المحدث عن جابر وفي "الصحيحين" عن جابر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاوضة والمخابرة" وفي رواية لهما وعن بيع السنين بدل المعاوضة وفيهما أيضاً عن زيد بن أبي أنيسة عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحافلة والمزاينة والمخابرة وإن يشتري النخل حتى يشقح" والإشقاح إن يحمر أو يصفر أو يُؤكل منه شيء والمحاقلة أن يبيع الحقل بكيل من الطعام معلوم والمزابنة أن يباع للنخل بأوساق من الثمر والمخابرة الثلث أو الربع وأشباه ذلك