ابن خديج: ماذا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض قال عبد الله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله أن الأرض تكرى ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله أحدث في ذلك شيئاً لم يعلمه فترك كراء الأرض رواه مسلم وروى البخاري قول عبد الله في آخره وعن رافع ابن خديج عن عمر وظهير بن رافع قال ظهير لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقاً قلت: ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما تصنعون بمحاقلكم" قلت: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر والشعير قال: "لا تفعلوا ازرعوها أو امسكوها" قال رافع: قلت: سمعاً وطاعة أخرجاه في "الصحيحين" وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أباها فليمسك أرضه" أخرجاه وعن جابر بن عبد الله قال: كانوا يزرعونها بالثلث والربع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن لم يفعل فليمسك أرضه" أخرجاه وهذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ الارض بالثلث أو الربع بالماذيانات فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: "من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها" وفي رواية في "الصحيح": "ولا يكريها" وفي رواية في "الصحيح": نهى عن كراء الأرض وقد ثبت أيضاً في "الصحيحين" عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة وفي رواية في "الصحيحين" عن زيد بن أبي أنيسة عن عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وإن يشتري النخل حتى يشقح" والإشقاح أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم والمزابنة: أن يباع النخل بأوساق من التمر والمخابرة الثلث أو الربع وأشباه ذلك قال زيد: قلت لعطاء: أسمعت جابر يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نعم فهذه الأحاديث قد يستدل بها من ينهي عن المؤاجرة والمزارعة لأنه نهى عن كرائها والكراء يعمهما لأنه قال: "فليزرعها أو ليمنحها" فإن لم يفعل