منها هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم: لما افتتحت خيبر سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم فيها على أن يعملوها على نصف ما خرج منها من التمر والزرع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقركم فيها على ذلك ما شئنا وكان الثمر على السهمان من نصف خيبر فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس وفي رواية لمسلم عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوهها من أموالهم وإن لرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرتها وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر أهلها على نصف نخلها وأرضها رواه الإمام أحمد وابن ماجه وعن طاوس: أن معاذ بن جبل أكرى الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان على الثلث والربع فهو يعمل به إلى يومك هذا رواه ابن ماجه وطاوس وكان باليمن وأخذ عن أصحاب معاذ الذين باليمن من أعيان المخضرمين وقوله: وعمر وعثمان أي: كانا يفعلان ذلك على عهد عمر وعثمان فحذف الفعل لدلالة الحال لأن المخاطبين كانوا يعلمون أن معاذ خرج من اليمن في خلافة الصديق وقدم الشام في خلافة عمر ومات بها في خلافته وقال البخاري في "صحيحه": وقال قيس بن مسلم عن أبي جعفر يعني الباقر بالمدينة دار الهجرة فأمر ألا يزرعوا على الثلث والربع قال: وزارع علي وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر ابن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين وعامل عمر الناس على أن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا وهذه الآثار التي ذكرها البخاري قد رواها غير واحد من المصنفين في الآثار فإذا كان جميع المهاجرين كانوا يزارعون والخلفاء الراشدون وأكابر الصحابة والتابعين من غير أن ينكر ذلك منكر لم يكن إجماع أعظم من هذا بل إن كان في الدنيا إجماع فهو هذا لا سيما وأهل بيعة