أي شيء وقع وهذا و الله أعلم هو الذي نهى عنه عبد الله بن عمر فإنه قال لما حدَّثه رافع: قد علمت إنا كنا نكري مزارعنا بما على الأربعاء وشيء من التبن فبين أنهم كانوا يكرون برزع مكان معين وكان ابن عمر يفعله لأنهم كانوا يفعلونه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغه النهي يدل على ذلك أن ابن عمر كان يروي حديث معاملة خيبر دائماً ويفتي به ويفتي بالمزارعة على الأرض البيضاء وأهل بيته أيضاً بعد حديث رافع فروى حرب الكرماني: حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه: حدثنا معتمر بن سليمان سمعت كليب بن وائل قال: أتيت ابن عمر فقلت: أتاني رجل له أرض وماء وليس له بذر ولا بقر فأخذتها بالنصف فبذرت فيها بذري وعملت فيها ببقري فناصفته قال حسن قال: وحدثنا ابن أخي حزم: حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا سعيد بن عبيد: سمعت سالم بن عبد الله وأتاه رجل فقال الرجل: من يطلق إلى الرجل فيقول: أجيء ببذري وبقري وأعلم أرضك فما أخرج الله منه فلك منه كذا ولي منه كذا قال: لا بأس به ونحن نضيقه وهكذا أخبر أقارب رافع ففي البخاري عن رافع قال: حدثني عمومتي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربعاء وشيء يستثنيه صاحب الأرض فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقيل لرافع: فكيف بالدينار والدرهم فقال: ليس به بأس بالدينار والدرهم وكان الذي نهى عنه وذلك ما لو نظر فيه ذو الفهم بالحلال والحرام لم يجزء لما فيه من المخاطر وعن أسيد بن ظهير قال: كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث أو الربع أو النصف ويشترط ثلاث جداول والقصارة وما سقى الربيع وكان العيش إذ ذاك شديداً وكان يعمل فيها بالحديد وما شاء الله منها منفعة فأتانا رافع بن خديج فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل وقول: "من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع" رواه أحمد وابن ماجه وروى أبو داود قول النبي صلى الله عليه وسلم زاد: أحمد وينهاكم عن المزابنة والمزابنة: أن يكون الرجل له المال العظيم من النخل فيأتيه الرجل فيقول: أخذته بكذا وكذا وسقاً من تمر والقصارة: ما سقط من السنبل وهكذا أخبر سعد بن أبي وقاص وجابر فأخبر سعد أن أصحاب المزارع في زمان