لكل غادر لواء يوم القيامة" وفي "صحيح مسلم" عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة" وفي رواية: "لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به بقدر غدرته إلا ولا غادر أعظم غدرة من أمير عامة" وفي صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال: "اغزوا فيه بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر ب الله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فايتهم ما أجابوك فأَقبَل منهم وكف عنهم أدعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم" الحديث فنهاهم عن الغدر كما نهاهم عن الغلول وفي "الصحيحين" عن ابن عباس عن أبي سفيان بن حرب لما سأله هرقل عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم هل يغدر قال: لا يغدر ونحن معه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها قال: ولم يمكني كلمة أدخل فيها شيئاً إلا هذه الكلمة وقال هرقل في جوابه: سألتك هل يغدر فذكرت أنه لا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر فجعل هذا صفة لازمة وفي "الصحيحين" عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحق الشروط أن توفوا بعد ما استحللتم به الفروج" فدل على استحقاق الشروط والوفاء وإن شروط النكاح أحق بالوفاء من غيرها وروى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطاني ثم غدر ورجل باع حراً ثم أكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره" فذم الغادر وكل من شرط شرطاً ثم نقضه فقد غدر فقد جاء الكتاب والسنة بالأمر بالوفاء بالعهود والشروط والمواثيق والعقود وبأداء الأمانة ورعاية ذلك والنهي عن الغدر ونقض العهود والخيانة والتشديد على من يفعل ذلك ولو كان الاصل فيها الحظر والفساد إلا ما أباحه الشرع لم يجز أن يؤمر بها مطلقاً ويذم من نقضها وغدر مطلقاً