First Previous Next Last
على الظن مقتضاه فإذا غلب على الظن انتفاء معارضه غلب على الظن مقتضاه وهذه الغلبة لا تحصل للمتأخرين في أكثر العمومات التي بعد البحث عن المعارض سواء جعل عدم المعارض جزءً من الدليل ولا العلة من أصحابنا وغيرهم أو جعل المعارض المانع من الدليل فيكون الدليل هو الظاهر لكن القرينة مانعة لدلالته كما يقوله من يقول بتخصيص الدليل والعلة من أصحابنا وغيرهم وإن كان الخلاف في ذلك إنما يعود إلى اعتبار عقلي أو إطلاق لفظي أو اصطلاح حري لا يرجع لأمر فقهي أو علمي فإذا كان كذلك فالأدلة النافية لتحريم العقود والشروط المثبتة لحلها مخصوصة بجميع ما حرمه الله ورسوله من العقود والشروط فلا ينتفع بهذه القاعدة في أنواع المسائل إلا مع العلم والحجج الخاصة في ذلك النوع فهي بأصول الفقه التي هي الأدلة العامة أشبه منها بقواعد الفقه التي هي الأحكام العامة نعم من غلب على ظنه من الفقهاء انتفاء المعارض في مسألة خلافية أو حادثة انتفع بهذه القاعدة فيذكر من أنواعها قواعد حكمية مطلقة من ذلك ما ذكرناه من أنه يجوز لكل من أخرج عيناً عن ملكه بمعاوضة كالبيع والخلع أو تبرع كالوقف والعتق أن يستثني بعض منافعها فإن كان مما لا يصح فيه الغرر كالبيع فلا بد أن يكون المستثنى معلوماً لما روى جابر وإن لم يكن كذلك كالعتق والوقف فله أن يستثنى خدمة العبد ما عاش عبده أو عاش فلان أو يستثني غلة الوقف ما عاش الواقف ومن ذلك أن البائع إذا اشترط على المشتري أن يعتق العبد صح ذلك في ظاهر مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما لحديث بريرة وإن كان عنهما قول بخلافه ثم هل يصير العتق واجباً على المشتري كما يجب العتق بالنذر عنهما قوله بخلافه ثم هل يصير العتق واجباً على المشتري كما يجب العتق بالنذر بحيث يفعله الحاكم إذا امتنع أم يملك البائع الفسخ عند امتناعه من العتق كما يملك الفسخ بفوات الصفة المشروطة في المبيع على وجهين في مذهبهما ثم الشافعي وطائفة من أصحاب أحمد يرون هذا خارجاً عن القياس لما فيه من منع المشتري من التصرف في ملكه بغير العتق وذلك مخالف لمقتضي العقد فإن مقتضاه الملك الذي