وأبي حنيفة والشافعي ومالك في الرواية الأخرى لا يصح هذا الشرط لكنه عند أبي حنيفة والشافعي أثر في تسمية المهر والقياس المستقيم في هذا الكتاب الذي عليه أصول أحمد وغيره من فقهاء الحديث إن اشتراط زيادة على مطلق العقد واشتراط النقص جائز ما لم يمنع منه الشرع فإذا كانت الزيادة في العين والمنفعة المعقود عليها والنقص من ذلك على ما ذكرته فالزيادة في الملك المستحق بالعقد والنقض منه كذلك فإن اشترط على المشتري أن يعتق العبد أو يقف العين على البائع أو غيره أو يقضي بالعين ديناً عليه لمعين أو غير معين أو أن يصل به رحمة أو نحو ذلك هو اشتراط تصرف مقصود ومثله التبرع والمفروض والتطوع وأما التفريق بين العتق وغيره بما في العتق من الفضل الذي تشوفه الشارع فضعيف فإن بعض أنواع التبرعات أفضل منه فإن صلة ذي الرحم المحتاج أفضل من العتق كما نص عليه أحمد فإن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أعتقت جارية لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو تركتيها لأخوالك لكان خيراً لك" ولهذا لو كان للميت أقارب لا يرثون كانت الوصية لهم أولى من الوصية بالعتق وما أعلم في ذلك خلافاً وإنما أعلم الاختلاف في وجوب الوصية فإن فيه عن أحمد روايتين: ( إحداهما ): تجب كقول طائفة من السلف والخلف ( والثانية ): لا تجب كقول الفقهاء الثلاثة وغيرهم ولو وصى لغيرهم دونهم فهل ترد تلك الوصية على أقاربه دون الموصى له أو يعطى ثلثها للموصى له وثلثاها لأقاربه كما يقسم التركة الورثة والموصى له على روايتين عن أحمد وإن كان المشهور عند أكثر الصحابة هو القول بنفوذ الوصية فإذا كان بعض التبرعات أفضل من العتق لم يصح تعليله باختصاصه بمزيد الفضيلة وأيضاً فقد يكون المشروط على المشتري فعلاً كما لو كان عليه دين لله من زكاة أو كفارة أو نذر أو دين لآدمي فاشترط عليه تأديته وكان بنيته من ذلك المبيع أو اشتراط المشتري على البائع وفاء الدين الذي عليه من الثمن ونحو ذلك فهذا أوكد من اشتراط العتق وأما السراية فإنما كان لتعميد الحرية وقد شرع مثل ذلك في الأموال وهو حق الشفعة فإنها شرعت لتعميد الملك للمشتري لما في الشركة من الضرر له ونحن نقول شرع ذلك في جميع المشاركات ليمكن الشريك من المقاسمة وإن أمكن قسمة العين وإلا قسمنا ثمنها إذا طلب أحدهما ذلك فيكمل العتق نوع من ذلك إذ الشركة