بشرط عند من يقول انتقل إلى المشتري كالشافعي وأحمد في أحد قوليهما وكالمبيع إذا أفلس المشتري بالثمن عند فقهاء الحديث وأهل الحجاز وكالمبيع الذي ظهر فيه عيب أو فوات صفة عند جميع المسلمين فهاهنا في المعاوضة والتبرع يملك العاقد انتزاعه وملك الأب لا يملك انتزاعه وجنس الملك يجمعهما وكذلك ملك الابن في مذهب أحمد وغيره من فقهاء الحديث الذين اتبعوا فيه معنى الكتاب وصريح السنة في طوائف من السلف وهو مباح للأب مملوك للابن بحيث يكون للأب كالمباحات التي تملك بالاستيلاء وملك الابن ثابت عليه بحيث يتصرف فيه تصرفاً مطلقاً فإذا كان الملك يتنوع أنواعاً وفيه من الإطلاق والتقيد ما وصفته وما لم أصفه لم يمتنع أن يكون ثبوت ذلك مفوضاً إلى الإنسان يثبت منه ما رأى فيه مصلحة ويمتنع من إثبات ما لا مصلحة فيه والشارع لا يحظر على الإنسان إلا ما فيه فساد راجح أو محض فإذا لم يكن فيه فساد أو كان فساده مغموراً بالمصلحة لم يحظره أبداً
القاعدة الرابعة: الشرط المتقدم على العقد بمنزلة المقارن له في ظاهر مذهب فقهاء الحديث أحمد وغيره ومذهب أهل المدينة وغيره وهو قول في مذهب الشافعي نص عليه في صداق السر والعلانية ونقلوه إلى شرط التحليل المتقدم وغيره وإن كان المشهور من مذهبه ومذهب أبي حنيفة: أن المتقدم لا يؤثر بل يكون كالوعد المطلق عندهم يستحيل الوفاء به وهو قول في مذهب أحمد قد يختاره في بعض المواضع طائفة من أصحابه كاختيار بعضهم: أن التحليل المشروط قبل العقد لا يؤثر إلا أن يفوِّته الزوج وقت العقد وكقول طائفة كثيرة منهم بما نقلوه عن أحمد: من أن الشرط المتقدم على العقد في الصداق لا يؤثر وإنما تؤثر التسمية في العقد ومن أصحاب أحمد طائفة كالقاضي أبي يعلى يفرقون بين الشرط المتقدم الرافع لمقصود العقد أو المغير له فإن كان رافعاً كالمواطأة على كون العقد تلجئته أو تحليلاً أبطله وإن كان مغيراً كاشتراط كون المهر أقل من المسمى لم يؤثر فيه لكن المشهور في نصوص أحمد وأصوله وما عليه قدماء أصحابه كقول أهل المدينة