الثالث: اليمين بالطلاق
الرابع: اليمين بالعتق
الخامس: اليمين بالحرام كقوله: عليَّ الحرام لا أفعل كذا
السادس: الظهار كقوله: أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا فهذا مجموع ما يحلف به المسلمون مما في حكمه فأما الحلف بالمخلوقات كالحلف بالكعبة أو قبر الشيخ أو بنعمة السلطان أو بالسيف أو بجاه أحد من المخلوقين فما أعلم بين العلماء خلافاً إن هذه اليمين مكروهة منهي عنها وإن الحلف بها لا يوجب حِنثاً ولا كفارة وهل الحلف بها مكروه أو مكروه كراهة تنزيه فيه قولان في مذهب أحمد وغيره أصحهما: أنه محرم ولهذا قال أصحابنا كالقاضي أبي يعلى وغيره إنه إذا قال: أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا لزمه ما يلزم ففي اليمين ب الله والنذر والطلاق والعتاق والظهارة ولم يذكروا الحرام لأن يمين الحرام حرام عند أحمد وأصحابه فلما كان موجبها واحداً عندهم دخل الحرام في الظهار ولم يدخلوا النذر في اليمين ب الله وإن جاز أن يكفر يمينه بالنذر لأن موجب الحلف بالنذر المسمى بنذر اللجاج والغضب عند الحنث هو التخيير بين التكفير وبين فعل المنذر وموجب الحلف ب الله هو التكفير فقط فلما اختلف موجبهما جعلوهما يمينين نعم إذا قالوا بالرواية الآخرى عن أحمد وهو أن الحلف بالنذر موجبة الكفارة فقط دخلت اليمين بالنذر في اليمين ب الله تعالى وإنما اختلافهم واختلاف غيرهم من العلماء في أن مثل هذا الكلام هل ينعقد به اليمين أو لا ينعقد فسأذكره إن شاء الله تعالى وإنما غرضي هنا حصر الأيمان التي يحلف بها المسلمون. وأما أيمان البيعة فقالوا: أول من أحدثها الحجاج بن يوسف الثقفي وكانت السنة إن الناس يبايعون الخلفاء كم بايع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم يعقدون البيعة كما يعقدون عقد البيع والنكاح ونحوهما إما أن يذكروا الشروط التي يبايعون عليها ثم يقولون: بايعناك على ذلك كما بايعت الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة فلما أحدث الحجاج حلف الناس على بيعتهم لعبد الملك بن مروان بالطلاق والعتاق واليمين ب الله وصدقة المال فهذه الأيمان الأربعة هي كانت إيمان البيعة القديمة المبتدعة ثم أحدث المستحلفون عن الأمراء من الخلفاء والملوك وغيرهم أيماناً كثيرة