وأما صيغة القسم فتكون فعلية كقوله: أحلف ب الله أو ت الله أو و الله ونحو ذلك وتكون اسمية كقوله: لعمر الله لأفعلن والحيلة علي حرام لأفعلن ثم هذا التقسيم ليس من خصائص الأَيمان التي بين العبد وبين الله بل غير ذلك من العقود التي تكون بين الآدميين تارة تكون بصيغة التعليق الذي هو الشرط والجزاء كقوله في في الجعالة: من رد عبدي الآبق فله كذا وقوله في السبق: من سبق فله كذا وتارة بصيغة التنجيز إما صيغة خبر كقوله: بعت وزوجت وأما صيغة طلب كقوله: بعني وأخلعني. سر مسائل الأيمان ونحوها. المقدمة الثالثة: وفيها يظهر سر مسائل الأيمان ونحوها أن صيغة التعليق التي تسمى صيغة الشرط وصيغة المجازاة تنقسم إلى ستة أنواع لأن الحالف إما أن يكون مقصوده وجود الشرط فقط أو وجود الجزاء فقط أو وجودهما وأما أن لا يقصد واحد منهما بل يكون مقصوده عدم الشرط فقط أو الجزاء فقط أو عدمهما فالأول: بمنزلة كثير من صور الخلع والكتابة ونذر التبرر والجعالة ونحوهما فإن الرجل إذا قال لأمرأته: إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق أو: فقد خلعتك أو قال لعبده: إن أديت ألفاً فأنت حر أو قال: إن رددت عبدي الآبق فلك ألف أو قال: إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب فعلي عتق كذا والصدقة بكذا فالمعلق قد لا يكون مقصوده إلا أخذ المال ورد العبد وسلامة العتق والمال وإنما التزم الجزاء على سبيل العوض كالبائع الذي كان مقصوده أخذه الثمن والتزم رد المبيع سبيل العوض فهذا الضرب هو سببه بالمعاوضة في البيع والإجارة وكذلك إذا كان قد جعل الطلاق عقوبة مثل أن يقول: إذا ضربت أمتي فأنت طالق و: إن خرجت من الدار فأنت طالق فإنه في الخلع عوضها بالتطليق عن المال لأنها تزيل الطلاق وهنا عوضها عن معصيتها بالطلاق
وأما الثاني: قيل: أن يقول لامرأته أنه: إذا طهرت فأنت طالق أو يقول لعبده: إذا مت فأنت حر أو: إذا جاء رأس الحول فأنت حر أو: فمالي صدقة ونحو ذلك