First Previous Next Last
في الخمر ثمانين ويحلق الرأس وينفي وكما منع النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين تخلفوا عن الاجتماع بنسائهم وإما ظناً أن جعلها واحدة كان مشروطاً بشرط وقد زال. كما ذهب إلى مثل ذلك في متعة الحج: إما مطلقاً وإما متعة افسخ والالزام بالفرقة لمن لم يقم بالواجب: مما يسوغ فيه الاجتهاد لكن تارة يكون حقاً للمرأة كما في العنين والمولى عند جمهور العلماء والعاجز عن النفقة عند من يقول به وتارة يقال: إنه حق لله كما في الحكمين بين الزوجين عند الأكثرين إذا لم يجعلا وكيلين وكما في وقوع الطلاق بالمولى عند من يقول بذلك من السلف والخلف إذا لم يف في مدة التربص كما قال من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيره: إنهما إذا تطاوعا في الإتيان في الدبر فرق بينهما والأب الصالح إذا أمر ابنه بالطلاق لما رآه من مصلحة الولد فعليه أن يطيعه. كما قال أحمد وغيره كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر أن يطيع أباه لما أمره أبوه بطلاق امرأته فإلالزام إما من الشارع وإما من الإمام بالفرقة إذا لم يقم الزوج بالواجب هو من موارد الإجتهاد فلما كان الناس إذا لم يلزموا بالثلاث يفعلوا المحرم رأى عمر إلزامهم بذلك لأنهم لم يلزموا طاعة الله ورسوله مع بقاء النكاح ولكن كثيراً من الصحابة والتابعين نازعوا من قال ذلك إما لأنهم لم يرو التعزير بمثل ذلك وهذا فيمن يستحق العقوبة وأما من لا يستحقها بجهل أو تأويل فلا وجه لالزامه بالثلاث وهذا شرع شرعه النبي صلى الله عليه وسلم كما شرع نظائره لم يخصه ولهذا قال من قال من السلف والخلف: إن ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم في فسخ الحج إلى العمرة التمتع كما أمر به أصحابه في حجة الوداع هو شرع مطلق كما أخبر به لما سئل: أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال: "لا بل لأبد الأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"
وإن قول من قال: إنما شرع للشيوخ لمعنى يختص بهم مثل بيان جواز العمرة في أشهر الحج: قول فاسد لوجوه مبسوطة في غير هذا الموضع وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} النساء: 59