بلغه في هذه المسألة من العلم المأثور عن الصحابة ما بلغ أحمد قال المروزي: قال أبو عبد الله: إذا قال كل مملوك له حر يعتق عليه إذا حنث لأن الطلاق والعتق ليس فيهما كفارة وقال: ليس كل مملوك لها حر في حديث ليلى بنت العجماء حديث أبي رافع: سألت ابن عمر وحفصة وزينب وذكرت العتق فأمروها بكفارة إلا التيمي وأما حميد وغيره فلم يذكروا العتق قال: وسألت أبا عبد الله عن حديث أبي رافع قصة امرأته وأنها سألت ابن عمر وحفصة فأمروها بكفارة يمين قلت: فيها المشي قال: نعم أذهبُ إلى أن فيه كفارة يمين وقال أبو عبد الله: ليس يقول فيه كل مملوك إلا التيمي قلت: فإذا حلف بعتق مملوكه فحيث قال يعتق كذا يروي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا الجارية تعتق ثم قال: ما سمعناه إلا من عبد الرزاق عن معمر قلت: فأيش إسناده قال: معمر عن إسماعيل عن عثمان بن حاصر عن ابن عمر وابن عباس وقال إسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى وهما مكيان فقد فرق بين الحلف بالطلاق والعتق والحلف بالنذر وبأنهما لا يكفران واتبع ما بلغه في ذلك عن ابن عمر وابن عباس وبه عارض ما روى من الكفارة عن ابن عمر وحفصة وزينب مع انفراد التيمي بهذه الزيادة وقال صالح بن أحمد: قال أبي وإذا قال: جاريتي حرة إن لم أصنع كذا وكذا قال: قال ابن عمر وابن عباس: يعتق وإذا قال بل مالي في المساكين فيه كفارة فإن ذا لا يشبه ذا ألا ترى أن ابن عمر فرق بينهما العتق والطلاق: لا يكفران وأصحاب أبي حنفية يقولون: إذا قال الرجل مالي في المساكين أنه يتصدق به على المساكين وإذا قال: مالي على فلان صدقة. وفرقوا بين قوله: إن فعلت كذا فمالي صدقة أو فعلي الحج وبين قوله: فامرأتي طالق أو فعبدي حر بأنه هناك موجب القول وجوب الصدقة والحج لا وجود الصدقة والحج فإذا اقتضى الشرط وجوب ذلك كانت الكفارة بدلاً عن هذا الواجب كما يكون بدلاً عن غيره من الواجبات كما كانت في أول الإسلام بدلاً عن الصوم الواجب وبقيت بدلاً عن الصوم على العاجز عنه وكما يكون بدلاً عن الصوم الواجب في ذمة الميت فإن الواجب إذا كان في الذمة أمكن أن يخيَّر بين أدائه وبين أداء غيره وأما العتق والطلاق فإن موجب الكلام وجودهما فإذا وجد الشرط وجد العتق