First Previous Next Last
لم يحنث إلا بتطليق ينجزه بعد هذه اليمين أو يعلقه بعدها على شرط فيوجد فإن كان كل واحد من التنجيز والتعليق الذي وجد شرطه تطليق أما إذا كان قد علق طلاقها قبل هذه اليمين بشرط ووجد الشرط بعد هذه اليمين لم يكن مجرد وجود الشرط ووقوع الطلاق به تطليقاً لأن التطليق لا بد أن يصد عن المطلق ووقوع الطلاق بصفة يفعلها غيره ليس فعلاً منه فأما إذا قال: إذا وقع عليك طلاقي فهذا يعم المنجز والمعلق بعد هذا شرط والواقع بعد هذا شرط يقدم تعليقه فصوروا المسألة بصور قوله: إذا وقع عليك طلاقي حتى إذا حلف الرجل بالطلاق لا يفعل شيئاً قالوا له: بل إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثاً فيقول ذلك فيقولون له: افعل الآن ما حلفت عليه فإنه لا يقع عليك طلاق فهذا التسريح المنكر عند عامة أهل الإسلام المعلوم يقيناً إنه ليس من الشريعة التي بعث الله بها محمداً صلى الله عليه وسلم إنما تفقه في الغالب وأحوج كثيراً من الناس إلى الحلف بالطلاق وإلا فلولا ذلك لم يدخل فيه أحد لأن العاقل لا يكاد يقصد انسداد باب الطلاق عليه إلا بالبر
الحيلة الخامسة: إذا وقع الطلاق ولم يمكن الإحتيال لا في المحلوف عليه قولاً ولا فعلاً ولا في المحلوف به إبطالاً ولا معنىً احتالوا لإعادة النكاح بنكاح المحلل الذي دلت السنة وإجماع الصحابة مع دلالة القرآن الأصول على تحريمه وفساده ثم قد توالد من نكاح المحلل من الفساد ما لا يعلمه إلا الله كما قد نبهنا على بعضه في كتاب "إقامة الدليل على بطلان التحليل" وأغلب ما يحوج الناس إلى نكاح المحلل هو الحلف بالطلاق وإلا فالطلاق الثلاث لا يقدم عليه الرجل في الغالب إلا إذا قصده ومن قصده لم يترتب عليه من الندم والفساد ما يترتب على من اضطر لوقوعه وإخراجهما على مفهومهما ومقصودها بالاحتيال بالخلع وإعادة النكاح ثم الاحتيال عن فساد النكاح ثم الاحتيال بمنع وقوع الطلاق