First Previous Next Last
وذلك لا يمنع كونها زوجته كما لو حالّها إلى أجل مثل أن يقول: إن أعطيتني ألفاً في رأس الحول فأنت طالق فإن هذه صائرة إلى بينونة صغرى مع هذا فهي زوجة باتفاق العلماء وإذا قيل: هذه لا يمكن أن تعطيه العوض المعلق به فيدوم النكاح قيل: والرجعية يمكن أن يراجعها فيدوم النكاح وكذلك لو قال: إن لم تلدي في هذا الشهر فأنت طالق وكانت قد بقيت على واحدة فها هنا هي زوجة لا يزول نكاحها إلا إذا انقضى الشهر ولم تلد وإن كانت صائرة إلى بينونة وإنما تنازع العلماء: هل يجوز له وطئها كما تنازعوا في وطء الرجعية وأما إذا كان الطلاق بائناً فهل له أن يتزوج في الخامسة في عدة الرابعة والأخت في عدة أختها هذا فيه نزاع مشهور بين السلف والخلف والجواز مذهب مالك والشافعي والتحريم مذهب أبي حنيفة وأحمد. و الله أعلم
(قاعدة) في الوقف الذي يشتري بعوضه ما يقوم مقامة "قاعدة" في الوقف الذي يشتري بعوضه ما يقوم مقامه وذلك مثل الوقف الذي أتلفه متلف يؤخذ منه عوضه يشتري به ما يقوم مقامه فإن الوقف مضمون بالإتلاف باتفاق العلماء ومضمون باليد فلو غصبه غاصب تلف تحت يده العادية فإن عليه ضمانه باتفاق العلماء لكن قد تنازع بعضهم في بعض الأشياء هل تضمن بالغصب كالعقار وفي بعضها هل يصح وقفه كالمنقول ولكن لم يتنازعوا أنه مضمون بالإتلاف باليد كالأموال بخلاف أم الولد فإنهم وإن اتفقوا على أنها مضمونة بالإتلاف فقد تنازعوا هل تضمن باليد أولا فأكثرهم يقول: هي مضمونة باليد كمالك والشافعي وأحمد وأما أبو حنيفة فيقول: لا يضمن باليد وضمان اليد هو ضمان العقد لضمان البائع تسليم المبيع وسلامته من العيب وإنه بيع بحق وضمان دركه عليه بموجب العقد وإن لم يشترطه بلفظه ومن أصول الإشتراء ببدل الوقف إذا تعطل نفع الوقف فإنه يباع ويشتري بثمنه ما يقوم مقامه في مذهب أحمد وغيره وهل يجوز مع كونه فعلاً أن يبدل بخير منه فيه قولان في مذهبه والجواز مذهب أبي ثور وغيره والمقصود أنه حيث جاز البدل هل يشترط أن يكون في الدرب أو البلد الذي فيه الوقف الأول أم يجوز أن يكون بغيره إذا كان ذلك أصلح لأهل الوقف مثل أن يكونوا مقيمين ببلد غير بلد الوقف وإذا اشترى فيه البدل كان أنفع لهم لكثرة الربع ويسر التناول