First Previous Next Last
ولا محلل له إلا رجمتهما وقد اتفق الصحابة على النهي عنه مثل: عثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وغيرهم ولا يعرف عن أحد من الصحابة أنه أعاد المرأة إلى زوجها بنكاح تحليل وعمر وسائر الصحابة معهم الكتاب والسنة: كلعن النبي صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له وقد خالفهم من خالفهم في ذلك اجتهاداً و الله يرضى عن جميع علماء المسلمين
وأيضاً فقد ثبت عن عمر أنه كان يقول في الخلية والبرية ونحو ذلك: إنها طلقة رجعية وأكثرهم يخالفون عمر في ذلك وقد ثبت عن عمر إنه خيَّر المفقود أنه إذا رجع فوجد امرأته قد تزوجت خيره بين امرأته وبين المهر وهذا أيضاً معروف عن غيره من الصحابة: كعثمان وعلي وذكره أحمد عن ثمانية من الصحابة وقال: إلى أي شيء يذهب الذي يخالف هؤلاء ومع هذا فأكثرهم يخالفون عمر وسائر الصحابة في ذلك و منهم من ينقض حكم من حكم به وعمر والصحابة جعلوا الأرض المفتوحة عنوة كأرض الشام ومصر والعراق وخراسان والمغرب فيئاً للمسلمين ولم يقسم عمر ولا عثمان أرضاً فتحها عنوة ولم يستطب عمر أنفس جميع الغانمين في هذه الأرضين وإن ظن بعض العلماء أنهم استطابوا أنفسهم في السواد بل طلب منهم بلال والزبير وغيرهما قسمة أرض العنوة فلم يجبهم ومع هذا فطائفة منهم يخالف عمر والصحابة في مثل هذا الأمر العظيم الذي استقر الأمر عليه من زمنهم بل ينقض حكم من حكم بحكمهم أيضاً فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي لم يخمسوا قط مال فيء ولا خمَّسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا جعلوا خمس الغنيمة خمسة أقسام متساوية ومع هذا: فكثير منهم يخالف ذلك ونظائر هذا متعددة والأصل الذي اتفق عليه علماء المسلمين: إنَّ ما تنازعوا فيه وجب رده إلى الله والرسول كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} النساء: 59 ولا يجوز لأحد أن يظن بالصحابة أنهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعوا على خلاف شريعته بل هذا من أقوال أهل الألحاد ولا يجوز دعوى نسخ ما شرعه