First Previous Next Last
ليست إلا في جهة واحدة منها وسائر المصلين مأجورون على صلاتهم حيث اتقوا ما استطاعوا ومن آيات ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إذا ذكر مع غيره على الوجه المبين ظهر النور والهدى على ما بعث به وعلم أن القول الآخر دونه فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وقد قال سبحانه وتعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} الإسراء: 88 وهذا التحدي والتعجيز. ثابت في لفظه ونظمه ومعناه كما هو مذكور في غير هذا الموضع
ومن أمثال ذلك: ما تنازع المسلمون فيه من مسائل الطلاق قابل تجد الأقوال فيه أربعة: قول فيه آصار وأغلال وقول فيه خداع واحتيال وقول فيه علم واعتدال وقول يتضمن نوعاً من الظلم والاضطراب وقول يتضمن نوعاً من الظلم والفاحشة والعار وقول يتضمن سبيل المهاجرين والأنصار. وتجدهم في مجالس الأيمان بالنذر والطلاق والعتاق على ثلاثة أقوال: قول يسقط أَيمان المسلمين ويجعلها بمنزلة أيمان المشركين وقول: يجعل لازمة اللازمة ليس فيها كفارة ولا تحلة كما كان شرع غير أهل القبلة وقول: يقيم حرمة أَيمان أهل التوحيد والإيمان ويفرِّق بينهما وبين أيمان أهل الشرك والأوثان ويجعل فيها من الكفارة والتحليل ما جاء به النص والتنزيل واختص به أهل القرآن دون أهل التوراة والإنجيل وهذا هو الشرع الذي جاء به خاتم المرسلين وإمام المتقين وأفضل الخلق أجمعين. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
مسألة 334: سئل رحمه الله -تعالى- أيضاً عمن يقول: إن المرأة إذا وقع بها الطلاق الثلاث تباح بدون نكاح ثان للذي طلقها ثلاثاً فهل قال هذا القول أحد من المسلمين ومن قال هذا القول ماذا يجب عليه ومن استحلها بعد وقوع الثلاث بدون نكاح ثان ماذا يجب عليه وما صفة النكاح الثاني الذي يبيحها للأول أفتونا مأجورين مثابين يرحمكم الله!
فأجاب رضي الله عنه: الحمد لله رب العالمين. إذا وقع بالمرأة الطلاق الثلاث