الزوج بدون توكيله كما تنازعوا في بذل أجر العوض بدون توكيلها وغير ذلك من المسائل التي يعرفها العلماء وتنازعوا أيضاً في مسائل تعليق الطلاق بالشرط ومسائل الحلف بالطلاق والعتاق والظهار والحرام والنذر كقوله: إن فعلت كذا فعليّ الحج أو صوم شهر أو الصدقة بألف. وتنازعوا أيضاً في كثير من مسائل الأيمان مطلقاً في موجب اليمين وهذا كتنازعهم في تعليق الطلاق بالنكاح: هل يقع أو لا يقع أو يفرق بين العموم والخصوص أو بين ما يكون فيه مقصود شرعي وبين أن يقع في نوع ملك أو غير ملك وتنازعوا في الطلاق المعلق بالشرط بعد النكاح على ثلاثة أقوال فقيل: يقع مطلقاً وقيل: لا يقع وقيل: يفرق بين الشرط الذي يقصد وقوع الطلاق عند كونه وبين الشرط الذي يقصد عدمه وعدم الطلاق عنده
فالأول كقوله: إن أعطيتيني ألفاً فأنت طالق
والثاني كقوله: إن فعلت كذا فعبيدي أحرار ونسائي طوالق وعليّ الحج وأما النذر المعلق بالشرط فاتفقوا على أنه إذا كان مقصوده وجود الشرط كقوله: إن شفى الله مريضي أو: سلم مالي الغائب فعليّ صوم شهر أو الصدقة بمائة: أنه يلزمه وتنازعوا فيما إذا لم يكن مقصوده وجود الشرط بل مقصوده عدم الشرط وهو حالف بالنذر كما إذا قال: لا أسافر وإن سافرت فعليّ الصوم أو الحج أو الصدقة أو علي عتق رقبة ونحو ذلك على ثلاثة أقوال: فالصحابة وجمهور السلف على أنه يجزيه كفارة يمين وهو مذهب الشافعي وأحمد وهو آخر الروايتين عن أبي حنيفة وقول طائفة من المالكية: كابن وهب وابن أبي العمر وغيرهما وهل يتعين ذلك أم يجزيه الوفاء على قولين في مذهب الشافعي وأحمد وقيل: عليه الوفاء كقول مالك وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة وحكاه بعض المتأخرين قولاً للشافعي ولا أصل له في كلامه وقيل: لا شيء عليه بحال كقول طائفة من التابعين وهو قول داود وابن حزم وهكذا تنازعوا على هذه الأقوال الثلاثة فيمن حلف بالعتاق أو الطلاق أن