الإسقاط والإزالة وإذ كان الخلع رفعاً للنكاح وليس هو من الطلاق الثلاث: فلا فرق بين أن يكون المال المبذول من المرأة أو من أجنبي. وتشبيه فسخ النكاح بفسخ البيع: فيه نظر فإن البيع لا يزول إلا برضى المتبايعين لا يستقل أحدهما بإزالته بخلاف النكاح فإن المرأة ليس إليها إزالته بل الزوج يستقل بذلك لكن افتداؤها نفسها منه كافتداء الأجنبي لها ومسائل الطلاق وما فيها من الإجماع والنزاع مبسوط في غير هذا الموضوع والمقصود هنا إذا وقع به الثلاث حرمت عليه المرأة بإجماع المسلمين كما دل عليه الكتاب والسنة ولا يباح إلا بنكاح ثان وبوطئه لها عند عامة السلف والخلف فإن النكاح المأمور به يؤمر فيه بالعقد وبالوطء بخلاف المنهي عنه فإنه ينهى فيه عن كل من العقد والوطء ولهذا كان النكاح الواجب والمستحب يؤمر فيه بالوطء من العقد النكاح المحرم يحرم فيه مجرد العقد وقد ثبت في "الصحيح": أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة رفاعة القرظي لما أرادت أن ترجع إلى رفاعة بدون وطء: "لا حتى تذوقي عُسَيلته ويذوق عُسَيْلتك" وليس في هذا خلاف إلا عن سعيد بن المسيب فإنه مع أنه أعلم التابعين لم تبلغه السنة في هذه ال
مسألة والنكاح المبيح هو النكاح المعروف عند المسلمين وهو النكاح الذي جعل الله فيه بين الزوجَيْن مودة ورحمة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: "حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" فأما نكاح المحلل فإنه لا يحلها للأول عند جماهير السلف وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لعن الله المحلل والمحلل له" وقال عمر بن الخطاب: لا أوتى بمحلل ومحلل له إلا رجمتهما وكذلك قال عثمان وعلي وابن عباس وابن عمر وغيرهم: إنه لا يبيحها إلا بنكاح رغبة لا نكاح محلل ولم يعرف عن أحد من الصحابة أنه رخص في نكاح التحليل ولكن تنازعوا في نكاح المتعة فإن نكاح المتعة خير من نكاح التحليل من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه كان مباحاً في أول الإسلام بخلاف التحليل
الثاني: أنه رخص فيه ابن عباس وطائفة من السلف بخلاف التحليل فإنه لم يرخص فيه أحد من الصحابة
لا أن المتمتع له رغبة في المرأة وللمرأة رغبة فيه إلى أجل بخلاف