First Previous Next Last
إثماً من بيعه فإذا كان لا يحل له أن يبيع الخمر بالثمن فكيف إذا أعطي الخمر وأعطى الثم وإذا كان لا يحل للزاني أن يزني وإن أعطى فكيف إذا أعطى المال والزنا جميعاً بل يجب إخراج هذا المال كسائر أموال المصالح المشتركة فكذلك هنا إذا كان قد باع السلعة وقت النداء بربح واحد وأخذ سلعته فإن فاتت تصدق بالربح ولم يعطه للمشتري فيكون إعانة له على الشراء والمشتري يأخذ الثمن ويعيد السلعة فإن باعها بربح تصدق به ولم يعطه للبائع فيكون قد جمع له بين ربحين وقد تنازع الفقهاء في المقبوض بالعقد الفاسد هل يملك أو لا يملك أو يفرق بين أن يفوت أو لا يفوت كما هو مبسوط في غير هذا الموضع
مسألة 338: في الحلف بالطلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية: هذا مختصر ما ذكره الشيخ تقي الدين ابن تيمية قدس الله روحه فيما يجري غالباً على ألسنة الناس على سبيل اللجاج واللغو واليمين والتغليظ طلباً لإبعاد ما يكرهون فعله ذلك الوقت المحلوف فيه في قول الرجل: والطلاق يلزمني لا أفعل الشيء ثم يقصد فعله فيفعله ويجري قوله ذلك مجرى القسم واليمين لدخول واو القسم في قوله: والطلاق والالتزام بما لا يلزم إلا بطريقه.
أجاب رحمه الله: الحمد لله نستعينه ونستغفره: إذا حلف الرجل بالطلاق فقال: الطلاق يلزمني أو لازم ونحو هذه العبارات التي تتضمن التزام الطلاق في يمينه ثم حنث في يمينه: فهل يقع به الطلاق فيه قولان لعلماء المسلمين في المذاهب الأربعة وغيرها من مذاهب علماء المسلمين: أحدهما: أنه لا يقع به الطلاق وهذا منصوص عن أبي حنيفة نفسه وهو قول طائفة من أصحاب الشافعي: كالقفال وأبي سعيد المتولي صاحب "التتمة" وبه كان يفتي ويقضي في هذه الأزمنة المتأخرة طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وغيرهم من أهل السنة والشيعة في بلاد المشرق والجزيرة والعراق وخرسان والحجاز واليمن وغيرها وهو قول داود وأصحابه كابن حزم وغيره كانوا يفتون ويقضون في بلاد فارس وفي العراق والشام ومصر وبلاد المغرب إلى اليوم وهم خلق عظيم وفيهم قضاة ومفتون عدد