First Previous Next Last

أيضا قال بن تميم ونصر ابن عقيل وجوب الزكاة في المعلوفة في غير موضع من فنونه انتهى وذكر ابن عقيل في عمد الأدلة والفنون تخريجا بوجوب الزكاة فيما أعد للإجارة من العقار والحيوان وغيره في القيمة [وقال في الرعاية فلو كان نتاج النصاب المباع له في الحول رضيعا غير سائم في بقية حول أمهاته فوجهان انتهى وأطلقهما بن تميم وأطلقهما بعضهم احتمالين] قال في الفروع وقيل تجب فيما أعد للعمل كالإبل التي تكرى وهو أظهر ونصه لا. انتهى.
قوله: "وهي التي ترعى في أكثر الحول".
هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه في رواية صالح وغيره.
وقيل: يعتبر أن ترعى الحول كله زاد بعض الأصحاب ولا أثر لعلف يوم أو يومين وظاهر كلام القاضي في أحكامه عدم اشتراط أكثر الحول قاله بن تميم.
تنبيه: يستثنى من ذلك العوامل ولو كانت سائمة نص عليه في رواية جماعة وقاله المجد وبن حمدان وصاحب الحاوي والزركشي وقدمه في الفروع وغيرهم قال في الرعاية الكبرى ولا زكاة في عوامل أكثر السنة بحال ولو بأجرة.
وقيل: تجب في المؤجرة السائمة قال في الفروع وهو أظهر وقال في الرعاية ولا تجب في الربائب في الأصح وإن كانت سائمة انتهى.
فوائد:
إحداها: لا يعتبر للسوم والعلف نية على الصحيح من المذهب نصره المصنف ورجحه أبو المعالي قال بن تميم وصاحب الفائق وحواشي بن مفلح لا يعتبر في السوم والعلف نية في أصح الوجهين.
وقيل: تعتبر النية لهما قال المجد في شرحه وهو أصح وهو ظاهر كلام الخرقي وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاويين والزركشي.
فلو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة على الأول لفقد السوم المشترط وعلى الثاني تجب كما لو غصب حبا وزرعه في أرض ربه فإن فيه الزكاة على مالكه كما لو نبت بلا زرع وفعل الغاصب محرم كما لو غصب أثمانا فضاعفها ولعدم المؤنة كما لو ضلت فأكلت المباح.
قال المجد: وطرده ما لو سلمها إلى راع يسيمها فعلفها وعكسهما لو تبرع حاكم أو وصى بعلف ماشية يتيم أو صديق بذلك بإذن صديقه لفقد قصد الإسامة ممن يعتبر وجوده منه.
وقيل: تجب إذا علفها غاصب اختاره غير واحد.