وقال في الروضة: إن أسامها بعض الحول ثم نواها لعمل أو حمل فلا زكاة كسقوط زكاة التجارة بنية القنية قال في الفروع كذا قال وهي محتملة وبينهما فرق وجزم جماعة بأن من نوى بسائمة عملا لم تصر له قنية انتهى.
الخامسة: تجب الزكاة فيما تولد بين سائمة ومعلوفة قاله الأصحاب وقطعوا به وقال في الرعاية وتجب على الأظهر فيما ولد بين سائمة ومعلوفة.
تنبيه: ظاهر قوله: "أحدها الإبل فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا فتجب فيها شاة".
أن القيمة لا تجزئ وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو بكر تجزئه عشرة دراهم لأنها بدل شاة الجبران أطلقه بعض الأصحاب وذكر بعضهم لا تجزئه مع وجود الشاة وإلا فوجهان منهم بن تميم وبن حمدان.
فائدة: يشترط في الشاة المخرجة عن الإبل أن تكون بصفتها ففي كرام سمان كريمة سمينة والعكس بالعكس وإن كانت الإبل معيبة فقيل يخرج شاة كشاة الصحاح لأن الواجب من غير جنس المال فلم يؤثر فيها عيبه كشاة الفدية والأضحية.
وقيل: تجزئه شاة صحيحة قيمتها على قدر [قيمة] المال. تنقص قيمتها على قدر نقص الإبل كالمخرجة عن الغنم.
قلت: وهو الصواب للمواساة.
[ثم رأيت المصنف في المغني قدمه وكذلك الشارح وابن رزين في شرحه وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى].
وعليها لا يجزئه شاة معيبة لأن الواجب ليس من جنس المال.
وقيل: تجزئه شاة تجزئ في الأضحية ذكره القاضي وأطلقهن في الفروع والمجد في شرحه.
قوله: "فإن أخرج بعيرا لم يجزئه".
هذا المذهب المنصوص عن الإمام أحمد وعليه جمهور أصحابه.
وقيل: يجزئه إن كانت قيمته قيمة شاة وسط فأكثر بناء على إخراج القيمة.
وقيل: يجزئه إن أجزأ عن خمس وعشرين وإلا فلا.
فعلى القول بالإجزاء: هل الواجب كله أو خمسه حكى القاضي أبو يعلى الصغير وجهين فعلى الثاني يجزئ عن العشرين بعيرا وعلى الأول لا يجزئ عنها إلا أربعة أبعرة.
قلت: الأولى أن الواجب كله وأنه يجزئ عن العشرين [بعيرا] على الأول أيضا قال في القواعد الأصولية قلت وينبني عليها لو اقتضى الحال الرجوع فهل يرجع بكله أو خمسه؟ فإن