لبون [قال في المغني والشرح: اختاره القاضي وبن عقيل] وأطلقهما في الفروع والرعاية.
قوله: "فإن عدمه أيضا لزمه بنت مخاض".
هذا المذهب وعليه الأصحاب لقوله في خبر أبي بكر الصحيح "فمن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده بن لبون فإنه يقبل منه" ذكره بن حامد وتبعه الأصحاب قاله في الفروع وقيل يجزئه بن لبون إذا حصله اختاره أبو المعالي قال في تجريد العناية فإن عدم بن لبون حصل أصلا لا بدلا في الأظهر.
تنبيه: ظاهر قوله: "وفي ست وثلاثين بنت لبون".
عدم إجزاء بن لبون إذا عدمها ولو جبره وهو صحيح وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقيل يجزئ وقيل يجزئ ويجبره.
فوائد:
الأولى: تجزئ الثنية عن الجذعة بلا جبران بلا نزاع قال أبو المعالي ولا تجزئ سن فوق الثنية وأطلق المصنف وغيره من الأصحاب الإجزاء في مسألة الجبران قال في الفروع وهو أظهر وقيل تجزئ حقتان أو ابنتا لبون عن الجذعة وابنتا لبون عن الحقة جزم به المصنف قال بعض الأصحاب وينتقض بنت مخاض عن عشرين وثلاث بنات مخاض عن الجذعة.
الثانية: الأسنان المذكورة في الإبل في كلام المصنف وغيره من الفقهاء هو قول أهل اللغة وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب وأكثرهم قطع به وذكر بن أبي موسى أن بنت المخاض عمرها سنتان وبنت اللبون لها ثلاث سنين والحقة أربع سنين والجذعة خمس سنين كاملة وحمله المجد في شرحه على بعض السنة قال في الفروع فكيف يحمله على بعض السنة مع قوله كاملة انتهى.
وقيل: لبنت المخاض نصف سنة ولبنت اللبون سنة وللحقة سنتان وللجذعة ثلاث سنين.
وقيل: للجذعة ست سنين وقيل سن بنت المخاض مدة الحمل وعن أحمد بنت المخاض التي تتمخض بغيرها.
الثالثة: سميت بنت مخاض لأن أمها قد حملت غالبا وليس بشرط والمخاض الحمل وسميت بنت لبون لأن أمها وضعت وهي ذات لبن وسميت حقة لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل وسميت جذعة لأنها تجذع إذا سقطت سنها والثنية يأتي مقدار سنها في باب الأضحية.
قوله: "إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون".