First Previous Next Last

الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وقطع به كثير منهم أن الفرض يتغير بزيادة واحدة على عشرين ومائة.
وعنه لا يتغير الفرض حتى تبلغ ثلاثين ومائة فيكون فيها حق وبنتا لبون اختاره أبو بكر عبد العزيز في كتاب الخلاف وأبو بكر الآجري.
فعليها وجوب الحقتين إلى تسعة وعشرين ومائة.
وعنه في إحدى وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض إلى أربعين ومائة. قال القاضي وذلك سهو من ناقله ونقل حرب أنه رجع عن ذلك قاله بن تميم في بعض النسخ.
فعلى المذهب: هل الواحدة عفو وإن تغير الفرض بها يتعلق بها الوجوب فيه وجهان ذكرهما ابن عقيل في عمد الأدلة وتابعه بن تميم وصاحب الفروع وأطلقهما.
قلت: الصواب أن الوجوب يتعلق بها وكذا في غير هذه المسألة وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
فائدة: لا يتغير الواجب بزيادة بعض بعير ولا بقرة ولا شاة بلا نزاع أعلمه في المذهب.
قوله: "فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان فإن شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج خمس بنات لبون".
هذا عليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر وبن حامد والقاضي قال في كتاب الروايتين هذا الأشبه واختاره المصنف قال الآمدي هذا ظاهر المذهب ويحتمله كلام أحمد في رواية صالح وبن منصور وهو ظاهر كلام الخرقي قال بن تميم اختاره الأكثر وقال وهو الأظهر قال في الفروع اختاره أبو بكر وبن حامد وجماعة قال المجد في شرحه وقد نص أحمد على نظيره في زكاة البقر وجزم به في الإفادات والمنور والوجيز وقدمه في الفروع ومختصر بن تميم وتجريد العناية.
والمنصوص: أنه يخرج الحقاق وقاله القاضي في شرحه ومقنعه واختاره ابن عقيل وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والهادي والرعايتين والحاويين واستثنى في الوجيز والزركشي وغيرهما مال اليتيم والمجنون فإنه يتعين إخراج الأدون المجزئ منهما وقدم القاضي في الأحكام السلطانية: أن الساعي يأخذ أفضلهما إذا وجدا في ماله وقال القاضي وابن عقيل وغيرهما يتعين ما وجد عنده منهما.
قال في الفروع: ومرادهم والله أعلم أن الساعي ليس له تكليف المالك سواه وفي كلام غير واحد ما يدل على هذا قال ولم أجد تصريحا بخلافه وإلا فالقول به مطلقا بعيد عند غير واحد لا وجه له.
تنبيه: منصوص أحمد على التعيين على الصحيح من المذهب فتجب الحقاق عينا مطلقا.