جزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وأوله المصنف وغيره على صفة التخيير وتقدم قول القاضي وابن عقيل وغيرهما أنه يتعين ما وجد عنده منهما.
فائدتان:
إحداهما: لو كانت [إبل] أربعمائة فعلى المنصوص لا يجزئ غير الحقاق وعلى قول الأصحاب يخير بين إخراج ثمان حقاق أو عشر بنات لبون فإن أخرج أربع حقاق وخمس بنات لبون جاز قال في الفروع هذا المعروف وجزم به الأئمة ثم قال فإطلاق وجهين سهو.
قال في القاعدة الحادية بعد المائة جاز بغير خلاف.
قلت: ذكر الوجهين بن تميم.
أما لو أخرج مع التشقيص كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين لم يجز على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وابن رزين في شرحه قال بن تميم لم يجز على الأصح وفيه وجه لا يجوز مطلقا انتهى قال في الفروع وفيه تخريج من عتق نصفي عبد في الكفارة قال وهو ضعيف.
الثانية: أفادنا المصنف رحمه الله بقوله: "وليس فيما بين الفرضين شيء" أن الزكاة تتعلق بالنصاب لا بما زاد من الأوقاص وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور.
وقيل: تجب في وقصها أيضا اختاره الشيرازي وتقدم ذلك مستوفى بفوائده عند قول المصنف "وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب إلا في السائمة".
قوله: "ومن وجبت عليه سن فعدمها أخرج سنا أسفل منها ومعها شاتان أو عشرون درهما وإن شاء أخرج سنا أعلى منها وأخذ مثل ذلك".
وهذا بلا نزاع بشرطه ويعتبر فيما عدل إليه أن يكون في ملكه فلو عدمها لزمه تحصيل الأصل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به وقال أبو المعالي لا يعتبر كون ذلك في ملكه كما تقدم في بنت المخاض إذا عدمها وعدم بن اللبون.
تنبيه: ظاهر كلام المصنف وكلام كثير من الأصحاب [والمغني] أنه لو أخرج شاة أو عشرة دراهم أو أخذ شاة وعشرة دراهم أنه لا يجزئه وهو أحد الوجهين وهو احتمال في الكافي والمغني والشرح ومالا إليه وقدمه بن تميم.
وقيل: يجزئه وهو الصحيح اختاره القاضي وقال المجد في شرحه وهو أقيس بالمذهب قال بن أبي المجد في مصنفه أجزأه في الأظهر وجزم به في الإفادات وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الكافي وابن رزين في شرحه وأطلقهما في المذهب والتلخيص والمحرر وشرح الهداية له والرعايتين والحاويين والنظم والفروع والفائق والزركشي والقواعد الفقهية.