First Previous Next Last

قوله: "فإن عدم السن التي تليها انتقل إلى الأخرى وجبرها بأربع شياه أو أربعين درهما".
وهو المذهب. اختاره القاضي في المجرد قال المجد في شرحه هو أقيس بالمذهب قال بن أبي المجد وأومأ إليه الإمام أحمد وقال الناظم هذا الأقوى وجزم به في الوجيز وبن عبدوس في تذكرته والمنور وابن رزين في شرحه، ومنتخب الأدمى وقدمه في الفائق والمحرر والشرح ومال إليه المصنف في المغني.
وقال أبو الخطاب: لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب واختاره ابن عقيل قال في النهاية هو ظاهر المذهب وهو ظاهر ما جزم به في الخلاصة وقدمه في المستوعب والرعاية الصغرى والحاويين وأطلقهما في المذهب والكافي والتلخيص وبن تميم والرعاية الكبرى والفروع.
فعلى المذهب: يجوز الانتقال إلى جبران ثالث إذا عدم الثاني كما لو وجبت عليه جذعة وعدم الحقة وبنت اللبون فله الانتقال [إلى بنت مخاض، أو وجبت عليه بنت مخاض وعدم بنت لبون وبن لبون والحقة فله الانتقال] إلى الجذعة قاله المصنف والشارح والمجد في شرحه وغيرهم.
فوائد:
إحداها:
حيث جوزنا الجبران فالخيرة فيه لرب المال مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغني والكافي والشرح والمستوعب وابن رزين وقدمه في الفروع وبن تميم وغيرهما إلا ولي اليتيم والمجنون فإنه يتعين عليه إخراج الأدون المجزئ فيعايى بها.
وقال القاضي: الخيرة فيه لمن أعطى سواء كان رب المال أو الآخذ واختاره المجد في شرحه ووجه في الفروع تخريجا بتخيير الساعي.
الثانية: حيث تعدد الجبران جاز إخراج جبران غنما وجبران دراهم فيجوز إخراج شاتين أو عشرين درهما وهذا الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره.
وقيل: لا يجوز قال المصنف والشارح وكذا الحكم في الجبران الذي يخرجه عن فرض المائتين من الإبل إذا أخرج عن خمس بنات لبون خمس بنات مخاض أو مكان أربع حقاق أربع بنات لبون وقاله غيرهما وهو داخل في كلام صاحب الفروع وغيره وأما الجبران الواحد ففيه الخلاف المتقدم.
الثالثة: إذا عدم السن الواجب عليه والنصاب معيب فله دفع السن السفلي مع الجبران. وليس له دفع ما فوقها مع أخذ الجبران لأن الجبران قدره الشارع وفق ما بين الصحيحين. وما