First Previous Next Last

بين المعيبين أقل منه فإذا دفع المالك جاز التطوع بالزائد بخلاف الساعي وبخلاف ولي اليتيم والمجنون فإنه لا يجوز له إخراج إلا الأدون وهو أقل الواجب كما لا يجوز له أن يتبرع كما تقدم قريبا.
الرابعة: لو أخرج سنا أعلى من الواجب فهل كله فرض أو بعضه تطوع قال أبو الخطاب كله فرض وهو مخالف للقاعدة وقال القاضي: بعضه تطوع. قال أبو الخطاب [بعضه تطوع. قال ابن رجب] وهو الصواب. لأن الشارع أعطاه جبرانا عن الزيادة.
فائدتان:
إحداهما: قوله: "في زكاة البقر فيجب فيها تبيع أو تبيعة".
"التبيع" ما عمره سنة ودخل في الثانية على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع ذكره الأكثر وقال في الأحكام السلطانية هي التي لها نصف سنة وقال بن أبي موسى سنتان وقيل ما يتبع أمه إلى المرعى وقيل ما انعطف شعره وقيل ما حاذى قرنه أذنه نص عليه وقدمه بن تميم. "والتبيع" جذع البقر.
الثانية: يجزئ إخراج مسن عن تبيع وتبيعة قاله في الفروع وغيره.
قوله: "وفي أربعين مسنة وهي التي لها سنتان".
وهو الصحيح من المذهب أعني أن المسنة هي التي لها سنتان وعليه أكثر الأصحاب وقال القاضي في الأحكام السلطانية هي التي لها سنة وقيل هي التي لها ثلاث سنين وقيل هي التي لها أربع سنين وقيل هي التي يلد مثلها وقيل هي التي لها ثلاث سنين وقيل هي التي بلغت سن أمها حين وضعتها وقيل هي التي ألقت سنا نص عليه وجزم به في الفروع ولها سنتان.
فوائد:
منها: "المسنة" هي ثنية البقر.
ومنها: يجوز إخراج أعلى من المسنة منها عنها.
ومنها: لا يجزئ إخراج مسن عن مسنة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره وقيل يجزئ وجزم به بعضهم.
فعليه يجزئ إخراج ثلاثة أتبعة عن مسنتين.
ومنها :قوله: "ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة" بلا نزاع. لكن لو اجتمع الفرضان كمائة وعشرين فحكمها حكم الإبل إذا اجتمع الفرضان على ما تقدم لك نص الإمام أحمد هنا على التخيير وقدمه في الرعاية وقال في مختصر ابن تميم، وتجريد