وقيل: يؤخذ من الصغار من غير اعتبار سن.
وقيل: يعتبر بغنمه دون غنم غيره.
فائدة: لو كان عنده أقل من خمس وعشرين من الإبل صغارا وجبت عليه في كل خمس شاة كالكبار.
قوله: "فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومراض وذكور وإناث لم يؤخذ إلا أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين".
وهذا المذهب وعليه الأصحاب.
فعلى هذا: لو كان قيمة المال المخرج إذا كان المال المزكى كله كبارا صحاحا عشرين وقيمته بالعكس عشرة وجبت كبيرة صحيحة قيمتها خمسة عشر مع تساوي العددين ولو كان الثلث أعلى والثلثان أدنى فشاة قيمتها ثلاثة عشر وثلث وبالعكس فشاة قيمتها ستة عشر وثلثان.
وعند ابن عقيل من لزمه رأسان فيما نصفه صحيح ومعيب أخرج صحيحه ومعيبه كنصاب صحيح مفرد وهذا القول من المفردات.
فائدة: لو كان ماله مائة وإحدى وعشرين شاة والجميع معيب إلا واحدة أو كان عنده مائة وإحدى وعشرون شاة كبيرة أو الجميع سخال إلا واحدة كبيرة فإنه يجزئه على الأول صحيحه ومعيبه وعن الثاني شاة كبيرة وسخلة إن وجبت الزكاة في سخال مفردة وإلا وجبت كبيرة بالقسط وهو معنى قولهم وإن كان الصحيح غير واجب لزمه إخراج الواجب صحيحا بقدر المال.
قوله: "وإن كان نوعين كالبخاتى والعراب والبقر والجواميس والضأن والمعز أو كان فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين".
اعلم أنه إذا كان النصاب من نوعين كما مثل المصنف أولا فقطع بأنه تؤخذ الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره.
وقيل: يخير الساعي واختاره أبو بكر ونقل حنبل في ضأن ومعز يخير الساعي لاتحاد الواجب ولم يعتبر أبو بكر القيمة في النوعين.
قال المجد: وهو ظاهر ما نقل حنبل وقال في الفروع ويتوجه في حنث من حلف لا يأكل لحم بقر بأكله لحم جاموس الخلاف لنا هنا في تعارض الحقيقة اللغوية والعرفية أيهما يقدم؟