وأما إذا كان النصاب فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل فجزم المصنف هنا بأنه تؤخذ الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين وهو اختياره وذكره أبو بكر في هزيلة بقيمة سمينة.
والصحيح من المذهب أنه يجب في ذلك الوسط نص عليه بقدر قيمة المالين جزم به في الرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى.
فوائد:
إحداهما: لو أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله منه جاز إن لم تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب على الصحيح من المذهب وعلى قول أبي بكر يجوز ولو نقصت.
وقيل: لا يجزئ هنا مطلقا كغير الجنس وجاز من أحد نوعي ماله لتشقيص الفرض.
وقيل: يجزئ ثنية من الضأن عن المعز وجها واحدا.
الثانية: لا يضم الظباء إذا قلنا تجب الزكاة فيها إلى الغنم في تكميل النصاب على الصحيح من المذهب واختار في الرعاية الكبرى أنها تضم وحكى وجه وحكى رواية أيضا.
الثالثة: يضم ما تولد بين وحشي وأهلي إن وجبت.
قوله: "في زكاة الغنم إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه". هذا بلا نزاع.
قوله: "ثم في كل مائة شاه شاة".
فتكون في أربعمائة شاة أربع شياه وفي خمسمائة خمس شياه وعلى هذا فقس وهذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي اختاره القاضي وجمهور الأصحاب.
وعنه في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ثم في كل مائة شاة شاة فيكون في خمسمائة شاة خمس شياه فالوقص من ثلاثمائة وواحدة إلى خمسمائة.
وعنه أن المائة زائدة ففي أربعمائة وواحدة خمس شياه وفي خمسمائة وواحدة ست شياه وعلى هذا أبدا.
فائدتان:
إحداهما: من الأصحاب من ذكر هذه الرواية الأخيرة وقال اختارها أبو بكر وأن التي قبلها سهو [منهم المجد في شرحه].
وذكر بعضهم الرواية الثانية وقال اختارها أبو بكر ولم يذكر الثالثة [وهو معنى ما في المغني] وذكرها بعض المتأخرين. منهم بن حمدان [وابن تميم].