الثانية: قوله: "ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع".
فالثني من المعز: ما له سنة والجذع من الضأن ما له نصف سنة على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر.
وقيل: الجذع [من الضأن] ما له ثمان شهور اختاره بن أبي موسى في الإرشاد ويأتي ذلك في أول باب الهدي والأضاحي.
قوله: "ولا يؤخذ تيس ولا هرمة".
أما التيس: فتارة يكون تيس الضراب وهو فحله وتارة يكون غيره.
فإن كان فحل الضراب فلا يؤخذ لخبره إلا أن يشاء ربه وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفرع وغيره قال المجد اختاره أبو بكر والقاضي وكذا ذكره ابن عقيل وغيره.
فلو بذله المالك لزم قبوله حيث يقبل الذكر وقيل لا يؤخذ لنقصه وفساد لحمه.
وإن كان التيس غير فحل الضراب فلا يؤخذ لنقصه وفساد لحمه.
قوله: "ولا ذات عوار وهي المعيبة".
لا يجزئ إخراج المعيبة وهي التي لا يضحى بها على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه وقال الأزجي في نهايته وأومأ إليه المصنف لا بد أن يكون العيب يرد به في البيع ونقل عن الإمام أحمد لا تؤخذ عوراء ولا عرجاء ولا ناقصة الخلق.
واختار المجد الإجزاء إن رآه الساعي أنفع للفقراء لزيادة صفة فيه وأنه أقيس بالمذهب لأن من أصلنا إخراج المكسرة عن الصحاح وردىء الحب عن جيده إذا زاد قدر ما بينهما من الفضل على ما يأتي.
فائدة: قوله: "ولا الربى وهي التي تربى ولدها ولا الحامل".
وهذا بلا نزاع قال المجد ولو كان المال كذلك لما فيه من مجاوزة الأشياء المحدودة ومثل ذلك طروقه الفحل.
قلت: لو قيل بالجواز إذا كان النصاب كذلك لكان قويا في النظر وهو موافق لقواعد المذهب.