First Previous Next Last

قوله: "ولا يجوز إخراج القيمة".
هذا المذهب مطلقا أعني سواء كان ثم حاجة أم لا لمصلحة أو لا لفطرة وغيرها وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعنه تجزئ القيمة مطلقا وعنه يجزئ في غير الفطرة.
وعنه تجزئ للحاجة من تعذر الفرض ونحوه نقلها جماعة منهم القاضي في التعليق وصححها جماعة منهم بن تميم وبن حمدان واختاره الشيخ تقي الدين.
وقيل: ولمصلحة أيضا واختاره الشيخ تقي الدين أيضا وذكر بعضهم رواية تجزئ للحاجة.
وقال بن البنا في شرح المحرر: إذا كانت الزكاة جزءا لا يمكن قسمته جاز صرف ثمنه إلى الفقراء قال وكذا كل ما يحتاج إلى بيعه مثل أن يكون بعيرا لا يقدر على المشي وعنه تجزئ عما يضم دون غيره.
وعنه تجزئ القيمة وهي الثمن لمشتري ثمرته التي لا تصير تمرا أو زبيبا عن الساعي قبل جداده والمذهب لا يصح شراؤه فلا تجزئ القيمة على ما يأتي.
فائدة: قوله: "لو باع النصاب قبل إخراج زكاته".
وقلنا: بالصحة على ما تقدم في أواخر كتاب الزكاة فعنه له أن يخرج عشر ثمنه نص عليه وأن يخرج من جنس النصاب ونقل صالح وبن منصور وإن باع تمره أو زرعه وقد بلغ ففي ثمنه العشر أو نصفه.
ونقل أبو طالب: يتصدق بعشر الثمن قال القاضي أطلق القول هنا أن الزكاة في الثمن وخبره في رواية أبي داود انتهى وعنه رواية ثانية لا يجوز أن يخرج من الثمن.
قلت: وهو الصواب.
وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب [وصححه المجد في شرحه] وأطلقهما في الفروع والرعاية وبن تميم وقال القاضي الروايتان بناء على روايتي إخراج القيمة وقال هذا المعنى قبله أبو إسحاق وغيره وقاله بعده آخرون وقال أبو حفص البرمكي إذا باع فالزكاة في الثمن وإن لم يبع فالزكاة فيه وذكر بن أبي موسى الروايتين في إخراج ثمن الزكاة بعد البيع إذا تعذر المثل وعن أبي بكر إن لم يقدر على تمر وزبيب ووجده رطبا أخرجه وزاد بقدر ما بينهما ذكره الآمدي وصاحب الفروع وغيرهما عنه.
قوله: "وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه جاز".
هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وتقدم جواز إخراج المسن عن التبيع والتبيعة وإخراج الثنية عن الجذعة وذكر ابن عقيل في عمد الأدلة وجها بعدم الجواز. قال