First Previous Next Last

الحلواني في التبصرة إن شاء رب المال أخرج الأكولة وهي السمينة وللساعي قبولها وعنه لا لأنها قيمة قال في الفروع كذا قال وهو غريب بعيد.
قلت: ينزه الإمام أحمد أن يقول مثل ذلك.
فائدتان:
إحداهما: قوله: "وإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه فحكمهما في الزكاة حكم الواحد".
وهذا بلا نزاع سواء أثرت الخلطة في إيجاب الزكاة أو إسقاطها أو ثرت في تغيير الفرض أو عدمه فلو كان لأربعين من أهل الزكاة أربعون شاة مختلطة لزمهم شاة واحدة [ومع انفرادهم لا يلزمهم شيء ولو كان لثلاثة أنفس مائة وعشرون شاة لزمهم واحدة] ومع انفرادهم ثلاث شياه ويوزع الواجب على قدر المال مع الوقص فستة أبعرة مختلطة مع تسعة يلزم رب الستة شاة وخمس شاة ويلزم رب التسعة شاة وأربعة أخماس شاة.
الثانية: قوله: "سواء كانت خلطة أعيان بأن تكون مشاعا بينهما".
تتصور الإشاعة بالإرث والهبة والشراء أو غيره.
قوله: "أو خلطة أوصاف بأن يكون مال كل واحد متميزا".
فلو استأجره ليرعى غنمه بشاة منها فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان وإن أفردها فنقص النصاب فلا زكاة.
قوله: "فخلطاه واشتركا في المراح والمسرج والمشرب والمحلب والراعي والفحل".
وهكذا جزم به في الهداية والكافي والنظم والتسهيل وإدراك الغاية.
واعلم أن للأصحاب في ضبط ما يشترط في صحة الخلط طرقا أحدها هذا.
الطريق الثاني: اشتراط المرعى والمسرح والمبيت وهو المراح والمحلب والفحل لا غير وهي المذهب قدمه في الفروع وجزم بها الخرقي والمجد في محرره. وبن عبدوس في تذكرته فزادوا على المصنف المرعى وأسقطوا الراعي والمشرب.
الطريق الثالث: اشتراط المراح وهو المأوى والمرعى والراعي والمشرب وهو موضع الشرب وآنيته والمحلب وهو موضع الحلب وآنيته والمسرح وهو مجتمعها لتذهب والفحل قدمه في الرعايتين والحاويين وبن تميم فزادوا على المصنف المرعى وآنية الشرب وآنية الحلب.