وقال المصنف في المغني: يحتمل أن الخرقي أراد بالمرعى الراعي ليكون موافقا لقول أحمد ولكون المرعى هو المسرح انتهى.
وأما المشرب: فهو مكان الشرب فقط وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب.
وقيل: موضع الشرب وما يحتاج إليه من حوض ونحوه وبه قطع بن تميم والرعايتين والحاويين.
وأما المحلب فهو موضع الحلب على الصحيح وعليه الأكثر.
وقيل: موضع الحلب وآنيته وبه جزم بن تميم وصاحب الرعايتين والحاويين وغيرهم.
تنبيه: لا يشترط خلط اللبن على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم بل منعوا من خلطه وحرموه وقالوا هو ربا.
وقيل: يشترط خلطه وقاله القاضي في شرحه الصغير.
وأما الراعي: فمعروف ومعنى الاشتراك فيه أن لا يرعى أحد المالين دون الآخر وكذا لو كان راعيان فأكثر قال في الرعاية ولا يرعى غير مال الشركة.
وأما الفحل: فمعروف ومعنى الاشتراك فيه أن لا تكون فحولة أحد المالين تطرق المال الآخر قال في الرعاية ولا ينزو على غير مال الشركة.
وأما المرعى: فهو موضع الرعي ووقته قاله في الرعاية وتقدم كلام المصنف والمجد وغيرهما أن المرعى هو المسرح.
تنبيه: ظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط نية الخلطة.
فإن كانت خلطة أعيان لم تشترط لها النية إجماعا وإن كانت خلطة أوصاف ففيها وجهان وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والمحرر وبن تميم والرعايتين والفائق والزركشي.
أحدهما: لا تشترط وهو ظاهر كلام المصنف هنا وهو الصحيح من المذهب وصححه في الكافي والخلاصة والنظم وشرح المجد وقدمه في الهداية والمستوعب والمغني والشرح ونصراه والحاويين وإدراك الغاية وشرح ابن رزين وقال عن القول الثاني ليس بشيء.
والوجه الثاني: تشترط النية اختاره القاضي في المجرد والمجد وجزم به في المبهج والإيضاح والحلواني وغيرهما.
وتظهر فائدة الخلاف لو وقعت الخلطة اتفاقا أو فعله الراعي وتأخرت النية عن الملك.
وقيل: لا يضر تأخيرها عنه بزمن يسير كتقديمها على الملك بل من يسير.