First Previous Next Last

قوله: "فإن اختل شرط منها أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول زكيا زكاة المنفردين فيه".
فيضم من كان من أهل الزكاة ماله بعضه إلى بعض ويزكيه إن بلغ نصابا وإلا فلا وقال أبو الخطاب في الانتصار إن تصور بضم حول إلى آخر يقع كمسألتنا يعني مسألة الخلطة قال في الفروع كذا قال.
فائدة: قوله: "أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول زكيا زكاة المنفردين فيه".
مثال ذلك: لو خلطا في أثناء الحول نصابين ثمانين شاة زكى كل واحد إذا تم حوله الأول زكاة انفراد وفيما بعد الحول الأول زكاة خلطة فإن اتفق حولاهما أخرجا شاة عند تمام الحول على كل واحد نصفها وإن اختلف فعلى الأول نصف شاة عند تمام حوله فإن أخرجها من غير المال فعلى الثاني نصف شاة أيضا إذا تم حوله وإن أخرجها من المال فقد تم حول الثاني على تسعة وسبعين شاة ونصف شاة له منها أربعون شاة فيلزمه أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا ونصف جزء من شاة فنضعفها فتكون ثمانين جزءا من مائة جزء وتسعة وخمسين جزءا من شاة ثم كلما تم حول أحدهما لزمه من زكاة الجميع بقدر ما له فيه.
فائدة: "قوله فإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده فعليه زكاة المنفرد وعلى الآخر زكاة الخلطة".
مثاله: إن ملكا نصابين فخلطاهما ثم يبيع أحدهما نصيبه أجنبيا فقد ملك المشتري أربعين لم يثبت لها حكم الانفراد فإذا تم حول الأول لزمه زكاة انفراد شاة فإذا تم حول الثاني لزمه زكاة خلطة نصف شاة إن كان الأول أخرج الشاة من غير المال وإن أخرجها منه لزم الثاني أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا من شاة وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم.
وقيل: يزكي الثاني عن حوله الأول زكاة انفراد لأن خليطه لم ينتفع بالخلطة.
قوله: "ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ما له منها".
بلا نزاع أعلمه.
فائدة: لو كان بينهما نصاب خلطة ثمانون شاة فباع كل منهما غنمه بغنم صاحبه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما ولم تزل خلطتهما في ظاهر المذهب فإن إبدال النصاب بجنسه لا يقطع الحول وكذا لو تبايعا البعض بالبعض قل أو أكثر وتبقى الخلطة في غير المبيع إن كان نصابا فيزكى بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله.