First Previous Next Last

قوله: "وإن أخرجها من غيره وقلنا الزكاة في العين فكذلك".
يعني ينقطع حول المشتري لنقصان النصاب وهذا اختيار المصنف هنا وفي المغني والكافي واختاره أبو المعالي والشارح وذكره المصنف والشارح عن أبي الخطاب قال المجد في شرحه هذا مخالف لما ذكره أبو الخطاب في كتابه الهداية ولا نعرف له مصنفا يخالفه انتهى.
والصحيح من المذهب: أن المشتري يزكي بنصف شاة إذا تم حوله قال المجد لأن التعلق بالعين لا يمنع الحول بالاتفاق قدمه في الفروع وقال جزم به الأكثر منهم أبو الخطاب في هدايته.
قلت: وهو الصواب بلا شك.
وذكر بن منجا في شرحه كلام المصنف وقال إنه خطأ في النقل والمعنى وبين ذلك.
فوائد:
منها: إذا لم يلزم المشتري زكاة الخلطة فإن كان له غنم سائمة ضمها إلى حصته في الخلطة وزكى الجميع زكاة انفراد وإلا فلا شيء عليه.
ومنها: حكم البائع بعد حوله الأول ما دام نصاب الخلطة ناقصا كذلك.
ومنها: إن كان البائع استدان ما أخرجه ولا مال له يجعل في مقابلة دينه إلا مال الخلطة أو لم يخرج البائع الزكاة حتى تم حول المشترى فإن قلنا الدين لا يمنع وجوب الزكاة أو قلنا يمنع لكن للبائع مال يجعله في مقابلة دين الزكاة زكى المشترى حصته زكاة الخلطة نصف شاة وإلا فلا زكاة عليه قاله في الفروع وقدمه.
وقال بن تميم في المسألة الأولى وإن أخرج من غيره فوجهان.
أحدهما: لا زكاة عليه ويستأنف الحول من حين الإخراج ذكره القاضي في شرح المذهب بناء على تعلق الزكاة بالعين.
والثاني: عليه الزكاة وبه قطع بعض أصحابنا.
ولا يمنع التعلق بالعين وجوبها ما لم يحل حولها قبل إخراجها ولا انعقاد الحول الثاني في حق البائع حتى يمضي قبل الإخراج فلا تجب الزكاة له.
وإن لم يكن أخرج حتى حال حول المشترى فهي من صور تكرار الحول قبل إخراج الزكاة انتهى.
واقتصر في مسألة تعلق الزكاة بالعين أنه لا يمنع التعلق بالعين انعقاد الحول الثاني قبل الإخراج وقال قطع به بعض أصحابنا كما تقدم والله أعلم.