وقيل: يلزمه شاة ذكره أبو الخطاب وأطلقهما في الفائق وضعفه المصنف والمجد والشارح وهو وجه الانفراد وأطلقهن في المستوعب والتلخيص والبلغة وبن تميم والفروع والقواعد الفقهية.
وقال: في أول الفائدة الثالثة إذا استفاد مالا زكويا من جنس النصاب في أثناء الحول فإنه ينفرد بحول عندنا ولكن هل يضمه إلى النصاب في العدد أو يخلطه به ويزكيه زكاة خلطة أو يفرده بالزكاة كما أفرده بالحول فيه ثلاثة أوجه وصحح المجد في شرحه الوجه الثالث وزعم المجد أن المصنف ضعفه وإنما ضعف الثالث.
فعلى الوجه الأول: هل الزيادة كنصاب منفرد وهو قول أبي الخطاب في انتصاره والمجد أو الكل نصاب واحد وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل والمصنف في المغني والشارح قال في الفوائد وهو الأظهر فيه وجهان.
فعلى الثاني: إذا تم حول المستفاد وجب إخراج بقية المجموع بكل حال.
وعلى الأول: إذا تم حول المستفاد وجب فيه ما بقي من فرض الجميع بعد إسقاط ما أخرج عن الأول منه إلا أن يزيد بقية الفرض على فرض المستفاد بانفراده أو نقص عنه أو يكون من غير جنس الأول فإنه يتعذر هنا وجه الضم ويتعين وجه الخلطة ويلغو وجه الانفراد صرح بذلك المجد في شرحه والتفاريع الآتية بعد ذلك مبنية على هذه الأوجه الثلاثة.
فائدتان:
إحداهما: لو ملك أربعين شاة أخرى في ربيع الأول في مسألتنا فعلى الوجه الأول لا شيء عليه سوى الشاة الأولى وعلى الثاني عليه زكاة خلطة ثلث شاة [لأنها ثلث الجميع وعلى الثالث عليه شاة وفيها بعد الحول الأول في كل ثلث شاة] لتمام حولها على الثالث أيضا.
الثانية: لو ملك خمسة أبعرة بعد خمسة وعشرين فعلى الأول لا شيء عليه سوى بنت مخاض الأولى وعلى الثاني عليه سدس بنت مخاض وعلى الثالث عليه شاة وفيما بعد الحول الأول في الأولى خمسة أسداس بنت مخاض لتمام حولها وسدس على الخمس الباقية لتمام حولها ولو ملك مع ذلك ستا في ربيع الأول ففي الخمسة والعشرين الأولى بنت مخاض وفي الأخرى عشرة لتمام حولها ربع بنت لبون ونصف تسعها وعلى الثاني في الخمس لتمام حولها سدس بنت مخاض وفي الست لتمام حولها سدس بنت لبون وعلى الثالث لكل من الخمس والست شاة لتمام حولها.
قوله: "وإن كان الثاني يتغير به الفرض".
مثل أن يكون مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حولها وجها واحدا وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره.