فائدتان:
إحداهما: لو لم يخالط رب الستين منها إلا بعشرين لآخر فعلى الأول في الجميع شاة على رب الستين ثلاثة أرباعها وعلى رب العشرين ربعها وعلى الثاني على رب الستين في الأربعين المنفردة ثلثا شاة ضما لها إلى بقية ملكه وفي العشرين ربع شاة ضما لها إلى بقية ماله وهو الأربعون المنفردة وإلى عشرين الآخر لمخالطتها بعضه وصفا وبعضه ملكا وعلى رب العشرين نصف شاة وذكره في التلخيص قال في الفروع ويتوجه على الثالث كالأول هنا وعلى الرابع في الأربعين المختلطة شاة بينهما نصفان وفي الأربعين المنفردة شاة على ربها.
الثانية: لو كان خمسة وعشرون بعيرا كل خمسة منها خلطة بخمسة لآخر فعلى الوجه الأول عليه نصف حقة وعلى كل خليط عشرها.
وعلى الوجه الثاني: عليه خمسة أسداس بنت مخاض وعلى كل خليط شاة.
وعلى الوجه الثالث: عليه خمسة أسداس بنت مخاض وعلى كل خليط سدس بنت مخاض.
وعلى الوجه الرابع: عليه خمس شياه وعلى كل خليط شاة.
قوله: "وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة إجماعا وإن كان بينهما مسافة القصر فكذلك عند أبي الخطاب".
وهو رواية عن أحمد واختارها المصنف والشارح وصاحب الفائق والمنصوص في رواية الأثرم وغيره أن لكل مال حكم نفسه كما لو كانا لرجلين وهو الصحيح من المذهب والمشهور عن الإمام أحمد وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والفائق والرعايتين والحاويين وبن تميم وغيرهم وهو من المفردات.
فعلى ما اختاره أبو الخطاب والمصنف يكفي إخراج شاة ببلد أحد المالين لأنه حاجة وقيل يخرج من كل بلد بالقسط.
تنبيه: ظاهر كلام المصنف وغيره أن سائر الأموال لا يؤثر فيها تفرق البلدان قولا واحدا وهو صحيح وعليه الأصحاب وحكاه في الفروع وغيره إجماعا وجعل أبو بكر في سائر الأموال روايتين كالماشية قاله بن تميم.
قوله: "ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة".
هذا الصحيح والمشهور في المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه. وعنه أنها تؤثر خلطة الأعيان اختارها الآجري وصححها بن عقيل.
قال أبو الخطاب في خلافه الصغير هذا أقيس وخص القاضي في شرحه الصغير هذه الروايات بالذهب والفضة.