من أحد وذلك بفضل الله ثم بسبب تواصلهم مع هذه الإذاعة المباركة، بل إن بعضهن أصبحن يعرفن الكثير من أمور دينهن. تقول المحررة التي أعدت هذا التحقيق: كنت مرة أحضر حفلاً ختامياً في إحدى دور تحفيظ القرآن الكريم النسائية وأجريت مسابقة ثقافية للنساء وكانت الأسئلة كثيرة ودقيقة ولفت نظر الحاضرات امرأة كبيرة بالسن كانت تجيب عن كل الأسئلة: تفسير ، حديث، فقه ، توحيد ، سيرة ، حتى أسماء الصحابة عرفتها – ما شاء الله لاقوة إلا بالله – وكانت النساء معجبات بتفوقها، فلما أجابت عن آخر سؤال بالمسابقة استأذنت المشرفة بإلقاء نصيحة للنساء وكان مما قالته إنها أمية لاتقرأ ولا تكتب، ولكنها تفوقت بثقافتها العالية ونسبت هذا الفضل لإذاعة القرآن الكريم بعد الله عز وجل .
ومن ذلك أيضاً ماوردنا عبر الفاكس من الشيخ/ عبد الرزاق حسين أحمد صومالي الجنسية وطالب في مرحلة الدكتوراه في كلية القرآن الكريم قسم التفسير وعلوم القرآن بالجامعة الإسلامية يقول الشيخ/ عبد الرزاق في رسالته: وفي ما يلي أقدم نموذجاً يعطي دلالة واضحة على مدى تأثير هذه الإذاعة في نفوس سامعيها أينما كانوا ، وفي الوقت نفسه يدل على المتابعة المستمرة التي تتلقاها برامج هذه الإذاعة لدى المسلمين ، وما يكنون لها من محبة وتقدير ، ذلك أني أعرف أحد طلبة العلم الصوماليين واسمه/علي بن حسن كينان في الثلاثينيات من عمره وفقد بصره وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره ، إلا أن الله عز وجل عَوَّضه عنهما بنور بصيرته ، إذ كان حافظاً لكتاب الله تعالى وفي ذلك البيت الواقع في منطقة (جذو) جنوب الصومال المبني من الحصير والأعواد كان يأوي إليه أخونا (علي) وفي الفناء الواسع الواقع في مؤخرة