وأوصى بتنفيذ بعث أسامة بن زيد بن حارثة، وألا يترك بجزيرة العرب دينان.
أمر فدك في خبر خيبر
قال ابن إسحاق:
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع الله تعالى بأهل خيبر، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنس، لأن أرض العنوة لا تشترى، وكان الليث يروي عن يزيد بن أبي حبيب، أنها فتحت صلحا، وكلا الخبرين حق لأنها فتحت صلحا أول ثم انتكثت بعد فأخذت عنوة فمن هاهنا نشأ الخلاف في أمرها، قاله أبو عبيد، وقد احتج من قال بالقسم في أرض العنوة بأن عمر لم يقف أرض السواد وغيرها حتى استطاب نفوس المفتتحين لها، وأعطاهم حتى أرضاهم ورووا أن أم كرز البجلية سألت سهم أبيها في أرض السواد وأبت أن تتركه فيئا، حتى أعطاها عمر راحلة وقطيفة حمراء وثمانين دينارا، وكذلك رووا عن جرير بن عبد الله البجلي في سهمه بأرض العراق نحوا من هذا، وقال من يحتج للفريق الآخر إنما ترضى عمر جريرا، لأنه كان نفله تلك الأرض فكانت ملكا له حتى مات وكذلك أم كرز كان سهم أبيها نفلا أيضا، جاءت بذلك كله الآثار الثابتة والله المستعان.
أبو نبقة
وذكر فيمن قسم له يوم خيبر أبا نبقة قسم له خمسين وسقا، واسمه: