بشير بن يسار، مولى بني حارثة عن سهل بن أبي حثمة قال:
أصيب عبد الله بن سهل بخيبر وكان خرج إليها في أصحاب له يمتار منها تمرا، فوجد في عين قد كسرت عنقه ثم طرح فيها; قال فأخذوه فغيبوه ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له شأنه فتقدم إليه أخوه عبد الرحمن بن سهل، ومعه ابنا عمه حويصة ومحيصة ابنا مسعود، وكان عبد الرحمن من أحدثهم سنا، وكان صاحب الدم وكان ذا قدم من القوم، فلما تكلم قبل ابني عمه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبر الكبر.
قال ابن هشام: ويقال كبر كبر - فيما ذكر مالك بن أنس - فسكت فتكلم حويصة ومحيصة، ثم تكلم هو بعد فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قتل صاحبهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أتسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينا فنسلمه إليكم؟" قالوا: يا رسول الله ما كنا لنحلف على ما لا نعلم قال "أفيحلفون بالله خمسين يمينا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ثم يبرءون من دمه؟" قالوا: يا رسول الله ما كنا لنقبل أيمان يهود ما فيهم من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم قال فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبو حنيفة ولفظها من البحونة وهي جلة التمر وهي أم عبد الله ابن بحينة الفقيه وهو ابن مالك بن القشب الأزدي.
القسم للنساء من المغنم
وفي قسمه لهؤلاء النساء حجة للأوزاعي لقوله إن النساء يقسم لهن مع الرجال في المغازي، وأكثر الفقهاء لا يرون للنساء مع الرجال قسما، ولكن يرضخ لهن من المغنم أخذا بحديث أم عطية قالت كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنداوي الجرحى، ونمرض المرضى ويرضخ لنا من المغنم.