قال سهل:
فوالله ما أنسى بكرة منها حمراء ضربتني وأنا أحوزها.
قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عبد الرحمن بن بجيد بن قيظي أخي بني حارثة قال محمد بن إبراهيم:
وأيم الله ما كان سهل بأكثر علما منه ولكنه كان أسن منه وإنه قال له والله ما هكذا كان الشأن ولكن سهلا أوهم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلفوا على ما لا علم لكم به ولكنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمته الأنصار: إنه قد وجد قتيل بين أبياتكم فدوه فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا. فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده
قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن شعيب مثل حديث عبد الرحمن بن بجيد إلا أنه قال في حديثه دوه أو ائذنوا بحرب. فكتبوا يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصافحة والمعانقة
فصل: وذكر قدوم أصحاب السفينة من أرض الحبشة، وفيهم جعفر بن أبي طالب، وأن النبي صلى الله عليه وسلم التزمه وقبل بين عينيه وقد احتج بهذا الحديث الثوري على مالك بن أنس في جواز المعانقة وذهب مالك إلى أنه خصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم وما ذهب إليه سفيان من حمل الحديث على عمومه أظهر وقد التزم النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، حين قدم عليه من مكة.وأما المصافحة باليد عند السلام ففيها