First Previous Next Last

إنا إذا قوم بغوا علينا

وإن أرادوا فتنة أبينا

فأنزلن سكينة علينا

وثبت الأقدام إن لاقينا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك الله ; فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله لو أمتعتنا به فقتل يوم خيبر شهيدا، وكان قتله فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل فكلمه كلما شديدا، فمات منه فكان المسلمون قد شكوا فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واحتج من قال في مشطور الرجز أنه ليس بشعر أنه قد جرى على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لا يجري على لسانه الشعر وقد روي أنه أنشد هذا الرجز الذي قاله ابن الأكوع في هذا الحديث وقال أيضا إما متمثلا وإما منشئا:

هل أنت إلا إصبع دميت

وفي سبيل الله ما لقيت

وفي هذا الرجز من غير رواية ابن إسحاق مما وقع في البخاري وغيره

فاغفر فداء لك ما أبقينا

ويروى ما اقتفينا أي ما تتبعنا من الخطايا، من قفوت الأثر واقتفيته. وفي التنزيل {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [ الإسراء 36 ] وأما قوله ما أبقينا،
أي ما خلفنا مما اكتسبنا، أو يكون معناه ما أبقينا من الذنوب فلم نحقق التوبة منه كما ينبغي.
وقوله فداء لك قد قيل إن الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي اغفر لنا تقصيرنا في حقك وطاعتك، إذ لا يتصور أن يقال لله تبارك وتعالى مثل هذا الكلام وذلك أن معنى قولهم فداء لك أي فداء لك أنفسنا وأهلونا، وحذف الاسم المبتدأ لكثرة دوره في الكلام مع العلم به وإنما يفدي الإنسان بنفسه من يجوز عليه الفناء.