وقالوا: إنما قتله سلاحه حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأخبره بقول الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لشهيد وصلى عليه فصلى عليه المسلمون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استعمال الكلمة في غير موضعها
وأقرب ما قيل فيه من الأقوال إلى الصواب أنها كلمة يترجم بها عن محبة وتعظيم فجاز أن يخاطب بها من لا يجوز في حقه الفداء ولا يجوز عليه الفناء قصدا لإظهار المحبة والتعظيم له وإن كان أصل الكلمة ما ذكرنا، فرب كلمة ترك أصلها، واستعملت في غير ما وضعت له أول كما جاءوا بلفظ القسم في غير موضع القسم إذا أرادوا تعجبا واستعظاما لأمر كقوله عليه السلام في حديث الأعرابي من رواية إسماعيل بن جعفر أفلح وأبيه إن صدق ومحال أن يقصد صلى الله عليه وسلم القسم بغير الله تبارك وتعالى، لا سيما برجل مات على الكفر وإنما هو تعجب من قول الأعرابي والمتعجب منه هو مستعظم ولفظ القسم في أصل وضعه لما يعظم فاتسع في اللفظ حتى قيل على الوجه. وقال الشاعر
|
فإن تك ليلى استودعتني أمانة |
فلا وأبي أعدائها لا أخونها |