دعاء الرسول لما أشرف على خيبر:
قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن أبي معتب بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم "قفوا"، ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيما حفظوا، وقد خرج مسلم في كتاب الزكاة قوله عليه السلام لرجل سأله أي الصدقة أفضل؟ فقال وأبيك لأنبئك أو قال لأخبرنك وذكر الحديث وخرج في كتاب البر والصلة قوله لرجل سأله من أحق الناس بأن أبره أو قال أصله ؟ فقال وأبيك لأنبئك صل أمك، ثم أباك ثم أدناك فأدناك فقال في هذه الأحاديث كما ترى وأبيك، فلم يأت إسماعيل بن جعفر إذا في روايته بشيء إمر ولا بقول بدع وقد حمل عليه في روايته رجل من علماء بلادنا وعظماء محدثيها، وغفل - عفا الله عنه - عن الحديثين اللذين تقدم ذكرهما، وقد خرجهما مسلم بن الحجاج.
وفي تراجم أبي داود في كتاب الإيمان في مصنفه ما يدل على أنه كان يذهب إلى قول من قال بالنسخ وأن القسم بالآباء كان جائزا، والذي ذكرناه ليس من باب الحلف بالآباء كما قدمنا، ولا قال في الحديث وأبي، وإنما قال وأبيه أو وأبيك بالإضافة إلى ضمير المخاطب أو الغائب وبهذا الشرط يخرج عن معنى الحلف إلى معنى التعجب الذي ذكرناه.
الإسناد عن عطاء بن أبي مروان
وذكر ابن إسحاق حديثه عليه السلام حين أشرف على خيبر، وقال في إسناده عن عطاء بن [أبي] مروان وهذا هو الصحيح في هذا الإسناد لأن عطاء بن