قال ابن إسحاق: وحدثني سلام بن كركرة عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ولم يشهد جابر خيبر:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى الناس عن أكل لحوم الحمر أذن لهم في أكل لحوم الخيل
قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني قال:
غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري المغرب فافتتح قرية من قرى المغرب يقال لها: جربة فقام فينا خطيبا، فقال يا أيها الناس إني لا أقول فيكم إلا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله فينا يوم خيبر، قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "لا يحل لامرئ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مالك والأوزاعي إلى كراهة ذلك وقد روي من طريق خالد بن الوليد أنه عليه السلام نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية والبغال والخيل وقد خرجه أبو داود، وحديث الإباحة أصح غير أن مالكا رحمه الله نزع بآية من كتاب الله وهي أن الله جل ذكره ذكر الأنعام فقال {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل:5] ثم ذكر الخيل والبغال والحمير فقال {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] هذا انتزاع حسن. ووجه الدليل من الآية أنه قال والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع [ النحل 5 ] فذكر الدفء والمنافع والأكل ثم أفرد الخيل والبغال والحمير بالذكر ثم جاء بلام العلة والنسب فقال {لِتَرْكَبُوهَا} أي لهذا سخرتها لكم فوجب أن لا يتعدى ما سخرت له وأما نهيه يوم خيبر عن لحوم الجلالة وعن ركوبها، فهي التي تأكل الجلة وهو الروث والبعر وفي السنن للدارقطني أنه عليه السلام نهى عن أكل الجلالة حتى تعلف أربعين يوما وهذا نحو مما روي عنه عليه السلام أنه كان لا يأكل الدجاج المخلاة حتى تقصر ثلاثة أيام. ذكره الهروي.