First Previous Next Last

فقال له جبريل هديت للفطرة وهديت أمتك يا محمد وحرمت عليكم الخمر ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة ، فلما أصبح غدا على قريش، فأخبرهم الخبر. فقال أكثر الناس هذا والله الأمر البين والله إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة وشهرا مقبلة أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة قال فارتد كثير ممن كان أسلم، وذهب الناس إلى أبي بكر فقالوا له هل لك يا أبا بكر في صاحبك، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس، وصلى فيه ورجع إلى مكة . قال فقال لهم أبو بكر إنكم تكذبون عليه فقالوا: بلى، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس فقال أبو بكر والله لئن كان قاله لقد صدق فما يعجبكم من ذلك ؟ فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه فهذا أبعد مما تعجبون منه ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله. أحدثت هؤلاء القوم أنك أتيت المقدس هذه الليلة ؟ قال "نعم"، قال يا نبي الله فصفه لي، فإني قد جئته - قال الحسن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فرفع لي حتى نظرت إليه" - فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصفه لأبي بكر ويقول أبو بكر صدقت، أشهد أنك رسول الله كلما وصف له منه شيئا، قال صدقت، أشهد أنك رسول الله حتى انتهى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر "وأنت يا أبا بكر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القدوس سبحانه - لفظا ومعنى شيء من الأرجاس وإن كانت خلقا له وملكا فلا يقال هي بيده على الخصوص تحسينا للعبارة وتنزيها له وفي مثل النور والسمع والبصر يحسن أن يقال هي بيده فحسن على هذا أن يقال: ذهب به وأما أسرى بعبده فإن دخول الباء فيه ليس من هذا القبيل فإنه فعل يتعدى إلى مفعول وذلك المفعول المسرى هو الذي سرى بالعبد فشاركه بالسرى، كما قدمنا في قعدت به أنه يعطى المشاركة في الفعل أو في طرف منه فتأمله.