First Previous Next Last

الصديق" فيومئذ سماه الصديق
قال الحسن وأنزل الله تعالى فيمن ارتد عن إسلامه لذلك {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً} [الإسراء 60]. 
فهذا حديث الحسن عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما دخل فيه من حديث قتادة
حديث عائشة عن مسراه صلى الله عليه وسلم:
<191> قال ابن إسحاق: وحدثني بعض آل أبي بكر: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول ما فقد جسد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن الله أسرى بروحه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكان الإسراء يقظة أم مناما:
فصل
: وتقدم بين يدي الكلام في هذا الباب هل كان الإسراء في يقظة بجسده أو كان في نومه بروحه كما قال سبحانه {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر 43]  وقد ذكر ابن إسحاق عن عائشة ومعاوية أنها كانت رؤيا حق، وأن عائشة قالت لم تفقد بدنه وإنما عرج بروحه تلك الليلة ويحتج قائل هذا القول بقوله سبحانه {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء 60].  ولم يقل الرؤية وإنما يسمى رؤيا ما كان في النوم في عرف اللغة ويحتجون أيضا بحديث البخاري عن أنس بن مالك قال ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم أيهم هو ؟ فقال أوسطهم هو هذا، وهو خيرهم فقال آخرهم خذوا خيرهم فكان تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء عليهم السلام تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل. الحديث بطوله وقال في آخره واستيقظ وهو في المسجد الحرام، وهذا نص لا إشكال فيه أنها كانت رؤيا صادقة وقال أصحاب القول الثاني: قد تكون الرؤيا بمعنى الرؤية في