حديث معاوية عن مسراه صلى الله عليه وسلم:
قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أن معاوية بن أبي سفيان، كان إذا سئل عن مسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال كانت رؤيا من الله تعالى صادقة
جواز أن يكون الإسراء رؤيا:
فلم ينكر ذلك من قولهما، لقول الحسن إن هذه الآية نزلت في ذلك قول الله تبارك وتعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء 60].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليقظة وأنشدوا للراعي يصف صائدا:
| وكبر للرؤيا، وهش فؤاده |
وبشر قلبا كان جما بلابله |
قالوا: وفي الآية بيان أنها كانت في اليقظة لأنه قال
{وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ}[الإسراء 60]. ولو كانت رؤيا نوم ما افتتن بها الناس حتى ارتد كثير ممن أسلم، وقال <192> الكفار: يزعم محمد أنه أتى بيت المقدس، ورجع إلى مكة ليلته والعير تطرد إليها شهرا مقبلة وشهرا مدبرة ولو كانت رؤيا نوم لم يستبعد أحد منهم هذا، فمعلوم أن النائم قد يرى نفسه في السماء وفي المشرق والمغرب فلا يستبعد منه ذلك واحتج هؤلاء أيضا بشربه الماء من الإناء الذي كان مغطى عند القوم ووجدوه حين أصبح لا ماء فيه وبإرشاده للذين ند بعيرهم حين أنفرهم حس الدابة وهو البراق حتى دلهم عليه فأخبر أهل مكة بأمارة ذلك حتى ذلك الغرارتين السوداء والبرقاء كما في هذا الكتاب وفي رواية يونس أنه وعد قريشا بقدوم العير التي أرشدهم إلى البعير وشرب إناءهم وأنهم سيقدمون ويخبرون بذلك فقالوا: يا محمد متى يقدمون ؟ فقال "يوم الأربعاء"، فلما كان ذلك